تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل وامرأتان أو أحدهما مع اليمين ( فاعلما ) ( خ ) : وفي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية إذا برىء من قيمته عبدا فرضا من الدية الخ . ومفهوم قوله : للمال أن جراح غير المال وهي جراح العمد التي فيها القصاص لا تثبت بما يثبت به مالي الحقوق ولا بد فيها من عدلين ، وليس كذلك ، ففي المدونة : ومن أقام شاهدا عدلا على جرح عمدا وخطأ فيحلف معه يمينا واحدة ويقتص في العمد ويأخذ الفعل في الخطأ اه . وتقدم قول ( خ ) : ومن أقاما شاهدا على جرح حلف واحدة إلى آخر ما تقدم عند قوله : وليس في عبد ولا جنين الخ . فلو قال الناظم : ويثبت الجراح مطلقا بما الخ . لوفي بالمراد وثبوت جراح العمد بالشاهد واليمين إحدى المستحسنات الأربع التي استحسنها الإمام ولم يسمع فيها شيئا من غيره ، ثانيها : شفعة الثمار المشار لها بقول ( خ ) في الشفعة وكثمرة ومقائي الخ . وتقدمت للناظم في الشفعة أيضا . وثالثها : شفعة الأشجار المشار لها بقول ( خ ) في الشفعة أيضا وكشجر وبناء بأرض حبس أو معير الخ . ومعناه أنه إذا انقصت مدة العارية وباع أحدهما واجبه في النقص ، فلصاحبه الشفعة إن امتنع المعير من أخذه . ورابعها : أنملة الإبهام ففيها نصف دية الأصبع استحسانا المشار لها بقول ( خ ) في الدماء والأنملة ثلثه إلا في الإبهام فنصفه فالمستحسنات اثنان منها في الشفعة واثنان منها في الدماء . | وفي ادعاء العفو من ولي دم | أو من جريح اليمين تلتزم | ( وفي ادعاء العفو من ولي دم أو من جريح اليمين ) مبتدأ خبره ( تلتزم ) وفي متعلق به ومعناه أن اليمين تلزم ولي الدم في ادعاء القاتل عليه العفو أو ادعاء الجارح ذلك على المجروح ( خ ) : وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل الولي حلف أي القاتل واحدة وبرىء وتلوم له في بينته الغائبة يعني القريبة وإن نكل القاتل قتل ، وهذا صحيح على قاعدة قولهم : كل دعوى لو أنكرها المدعى عليه انتفع المدعي بنكوله سمعت وتوجهت فيها اليمين ، ووارد على قولهم كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها لأن العفو ليس بمال ولا آيل إليه ، وما كان كذلك لا تتوجه فيه اليمين بمجرد الدعوى ، وهذا توجهت فيه . فالقاعدة الثانية حينئذ أغلبية وإنما خرج العفو منها للاحتياط للدم وعليه ، فإذا قام للقاتل شاهد واحد بالعفو فإنه يحلف مع شاهد ويبرأ كما كان يحلف مع نكول الولي ويبرأ ، قاله بعض القرويين لأن النكول بمنزلة الشاهد ، وقيل لا تجوز شهادة الشاهد بالعفو وهي كالعدم ، وحكاه ابن أبي زيد في مختصره ونحوه لأبي عمران . | تنبيه : إذا عفا المجروح عن جرحه أو صالح ثم مات فلورثته أن يقسموا لمن ذلك الجرح مات ويقتصوا في العمد ويأخذوا الدية في الخطأ ، وسواء صالح عنه وعما يؤول إليه وعنه فقط

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٤٢