| ( ولاجتهاد حاكم موكول في غيرها ) أي غير جراح الخطأ وهي جراح العمد ( التأديب والتنكيل ) أي العقوبة أي لا بد من الأدب للجارح عمدا اقتص منه أو لم يقتص لخطر الجرح أو للعفو عن قصاصه وقدر الأدب باجتهاد الحاكم في عظم الجناية وخفتها واعتياد الجاني لها ووقوعها منه فلتة كما في ضيح . | وجعلوا الحكومة التقويما | في كونه معيبا أو سليما | ( وجعلوا الحكومة ) الواجبة فيما ليس فيه شيء مقدر من جراح الخطأ كالمنقلة والموضحة في غير الرأس ، ونحو باضعة وسمحاق مطلقا وعظم ترقوه وفيما فيه خطر من جراح العمد الذي لا قصاص فيه وليس فيه شيء مقدر أيضا ككسر الفخذ والعنق والصدر ونحو ذلك مما مر ( التقويما ) للمجروح بعد برئه بتقدير كونه عبدا فرضا أي مفروضا عبوديته إن ابيض فأبيض وإن اسود فأسود ، وينظر ( في ) قيمة ( كونه معيبا ) بتسعين مثلا ( أو ) بمعنى الواو في قيمة كونه ( سليما ) من عيب الجناية بمائة مثلا فقد نقصه عيب الجناية العشر فيأخذ من الجاني عشر ديته كما قال : | وما تزيد حالة السلامه | يأخذه أرشا ولا ملامه | ( وما تزيد حالة السلامة ) وهو العشر في المثال المذكور ( يأخذه ) المجنى عليه ( أرشا ) أي يأخذ بنسبته من ديته ذكرا كان أو أنثى أو ذميا أو غير ذلك ، فأخذ الذمي في المثال المذكور عشر ديته والمرأة عشر ديتها وهكذا ، وإن نقصه العيب سدس قيمته أو ثلثها كما لو قوم معيبا بستين وسالما بتسعين فيأخد سدس ديته أو ثلثها ، ويكون على عاقلة الجاني في الخطأ لأن الحكومة بلغت سدس دية المجنى عليه ، وقد تقدم أن ما بلغ الثلث هو على العاقلة في الخطأ وما دون الثلث فهو حال في مال الجاني والحكومة في عمد القصاص فيه تكون مغلظة بالتربيع والتثليث حال في مال الجاني أيضا كما مر ، وأشعر قوله : معيبا أن الحكومة إنما تجب إذا برىء على شين فحينئذ يأخذ من ديته بقدر نسبة نقص قيمته معيبا عن قيمته سالما ، وأما إن برىء على غير شين فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد . ( ولا ملامة ) عليه في تقويمه عبدا تقديرا . | ويثبت الجراح للمال بما | يثبت مالي الحقوق فاعلما | ( ويثبت الجراح للمال ) أي لأجل المال يعني الجراح التي لا قود فيها عمدا كانت أو خطأ ، وإنما فيها المال المقدر من الشارع أو الحكومة ( بما يثبت ) به ( مالي الحقوق ) أي الحقوق المالية وهو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي