هذه الأحكام فلا يحلف فيه الإناث ولا تقسم الأيمان بنسبة الحظوظ في الميراث بل يحلفها العصبة ، وإن لم يكونوا ورثة ويجتزىء فيها باثنين طاعا من أكثر ولا تجبر فيه اليمين على أكثر كسرها إذ لا يتأتى فيها ذلك ولا يحلفها أقل من رجلين كما مر ذلك كله . | وسوغت قسامة الولاة | في غيبة الجاني على الصفات | ( وسوغت قسامة الولاة ) أي ولاة دم العمد ( في غيبة الجاني على الصفات ) أي على صفاته التي تعينه وتميزه من كونه طويلا أو قصيرا أو أعور اليمنى ونحو ذلك . | وينفذ القصاص إن به ظفر | إقرارا ووفاق ما منها ذكر | ( و ) إذا أقسموا على صفاته المذكورة ف ( ينفذ ) بضم الياء وكسر الفاء المخففة من أنفذ الرباعي ، ويحتمل أن يكون بفتح الياء وضم الفاء وعلى الأول ف ( القصاص ) مفعوله وإقرار فاعله ، وعلى الثاني فالقصاص فاعله وإقرار حال الخ . ( إن به ظفر ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ( إقرار ) فاعل أو حال من الضمير في به ( أو وفاق ) معطوف على إقرار ( ما ) أي الصفات ( منها ) يتعلق بقوله ( ذكر ) والتقدير ، على الاحتمال الثاني وينفذ القصاص إن ظفر به حال كونه مقرا بأن تلك الصفات المذكورة في رسم القسامة هي صفاته أو لم يقر بذلك ، ولكن صفاته التي هو عليها الآن موافقة لما ذكر منها في رسم القسامة وتقديره على الاحتمال الأول ظاهر . | وأشار الناظم بهذا إلى قول ابن سلمون : فإن غاب الجاني وعرفه الشهود ووصفوه بصفاته التي ينحصر بها وتقوم مقام التعيين وذهب الأولياء إلى أن يحلفوا فلهم ذلك فإن استكملوا أيمان القسامة استوجبوا القود منه متى وجدوه ، وذلك بعد أن توافق صفاته الصفات التي في عقد التدمية أو يقر أنه هو الذي دمى عليه بعد الإعذار إليه انتهى . وبه تعلم أن قول ابن رحال لم أقف على خصوص مسألة الناظم بعينها قصور ، وقول ابن سلمون ووصفوه يعني : وكذلك إن وصفه المدمى حيث لا شاهد أصلا ، ومراده بالشهود ما يشمل العدل الواحد بمعاينة القتل أو الضرب كما مر .
| 1 ( فصل في الجراحات ) 1
| الجوهري : المفرد لفظان أحدهما : جراحة بكسر الجيم والهاء في آخره وجمعه جراحات وجراح بوزن كتاب ، وثانيهما جرح بضم فسكون وجمعه جروح قال تعالى : والجروح قصاص } ( المائدة : 45 ) والمراد به في الترجمة ما يشمل القطع والكسر والفقء وإتلاف المعاني من السمع