ونحوه ، وإن خالفته اللغة والاصطلاح . ابن عرفة متعلق الجناية غير النفس إن أبانت بعض الجسم فقطع ، وإلا فإن أزالت اتصال عظم لم يبن فكسر وإلا فإن أثرت في الجسم فجرح ، وإلا فإتلاف منفعة والقصاص فيها كالنفس إلا في جناية أدنى على أعلى اه . ( خ ) : والجرح كالنفس في الفعل والفاعل والمفعول ، فقوله في الفعل يعني أنه يشترط في القصاص في الجرح ما اشترط في القتل من كونه عمدا عدوانا وهو قصد الضارب إلى المضروب كما مر أول الباب ، وقوله : والفاعل يعني أنه يشترط في الجارح ما اشترط في القاتل من كونه مكلفا مكافئا للمجروح غير زائد عليه بحرية أو إسلام وغير حربي أسلم كما مر في قول الناظم : والقود الشرط به المثلية الخ . فكما تعتبر تلك القيود في القصاص من القاتل كذلك تعتبر في القصاص من الجارح ، وقوله : والمفعول يعني أنه يشترط في المجروح ما اشترط في المقتول من كونه معصوم العضو والدم إلى حين الإصابة كما مر في قوله : والشرط في المقتول عصمة الدم الخ . فينتج من هذا أن كل شخصين يقتص من أحدهما للآخر في القتل يقتص من أحدهما للآخر في الجرح إلا في مسألة واحدة وهي أن الأدنى إذا جرح من هو أعلى منه كما لو قطع عبد يدحر مسلم أو جرحه أو قطع كافر يد مسلم أو جرحه ، فإنه لا يقتص للأعلى منهما على المشهور ، وإن كان يقتص له منهما في النفس كما مر في قوله : وقتل منحط مضى بالعالي الخ . وإنما لم يقتص له منهما هنا لأن ذلك كجناية اليد الشلاء على الصحيحة وهي لا قصاص فيها ، وإذا لم يقتص من الأدنى للأعلى فدية الجرح في رقبة العبد وفي ذمة الكافر إن كان فيه شيء مقدر من الشارع كموضحة برئت على شين أم لا . وإن لم يكن فيه شيء مقدر ككسر الفخذ مثلا فحكومة إن برىء على شين وإلا فليس على العبد والكافر إلا الأدب . | جل الجراح عمدها فيه القود | ودية مع خطر فيها فقد | ( جل الجراح عمدها ) الثابت ولو بشاهد واحد أو قرينة تقوم مقامه كما مر عند قوله : وليس في عبد ولا جنين قسامة الخ . ( فيه القود ) بعد البرء إذ لا قصاص في جرح إلا بعد برئه أو مع التكافىء ، إذ لا قصاص في جرح من غير مكافىء كما مر قريبا . وهذا إذا لم يكن في القود خطر ككسر الفخذ وعظم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي