تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الثالث : إذا تنازعا فقال البائع : لقد علم بالعيب ورضيه وأنكر المشتري ذلك فطلب البائع يمينه أنه ما علمه ولا رضيه ففي ( خ ) ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر الخ . قلت : وهذا مبني والله أعلم على أن يمين التهمة لا تتوجه ، وهذا أحد قولين فيها والمعمول به توجهها مطلقا وعليه فله أن يحلفه وإن لم يدع إراءاته إياه ولا إخبار غيره أنه رضيه . | الرابع : من ابتاع دابة وبقي عليه بعض الثمن فاطلع فيها على عيب وقام ليرد فقال البائع : ادفع ما بقي لي وحينئذ أحاكمك فيه ، فينظر فإن كان العيب ظاهرا لا طول في القيام به فلا يدفع له الباقي حتى يحاكمه ، وإن كان خفيا فيه طول فقولان قاله ابن عات ونظمه في اللامية . | الخامس : سئل القاضي أبو يحيى بن عاصم ولد الناظم رحمهما الله عمن ابتاع سلعة فوجد فيها عيبا فطلب من البائع الإقالة فأبى أن يقيله ، ثم أراد أن يقوم عليه بالعيب ؟ فقال : ذلك له ويحلف ما كان ذلك منه رضا بالعيب ويرده اه . وإذا اختلفا في قدم العيب وحدوثه فالقول للبائع في نفي قدمه كما قال . | وحيث لا يثبت في الغيب القدم | كان على البائع في ذاك القسم | ( وحيث لا يثبت في العيب القدم ) الذي ادعاه المشتري وادعى البائع حدوثه ( كان على البائع في ) دعواه ( ذاك ) الحدوث ( القسم ) لأن القول له في نفي العيب ونفي قدمه وكيفية قسمه أن يقول في غير ذي التوفية : لقد بعته وما هو به ، وفي ذي التوفية : لقد بعته وأقبضته وما هو به بثا في العيب الظاهر وعلى نفي العلم في العيب الخفي كما قال : | وهو على العلم بما يخفى وفي | غير الخفي الحلف بالبت اقتفي | ( وهو ) أي القسم ( على ) نفي ( العلم بما ) أي في العيب الذي ( يخفى ) كالزنا والسرقة والبول في الفراش ( وفي غير ) العيب ( الخفي ) وهو القسم الثاني من قسمي الظاهر ككونه أعمى وهو قائم العينين أو في عينه حول أو فتل ونحو ذلك . ( الحلف ) بسكون اللام ( بالبت اقتفي ) أي اتبع ، وأما القسم الأول من قسمي الظاهر فلا رد به ولا يمين فيه على البائع . | وفي نكول بائع من اشترى | يحلف والحلف على ما قررا ( وفي نكول بائع ) يتعلق بيحلف ( من اشترى ) مبتدأ خبره ( يحلف ) أي من اشترى يحلف في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٣