تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبول ، وأما جنين الأمة ففيه عشر قيمة أمه ما لم يكن من سيدها الحر المسلم ، فإنه كجنين الحرة المسلمة ، وكذلك جنين اليهودية والنصرانية من العبد المسلم فإنه كالحرة المسلمة أيضا ، وظاهره أن الخيار للجاني في دفع العشر أو الغرة وهو كذلك في جنين الحرة ، وأما جنين الأمة فيتعين فيه العين ، وظاهره أيضا كان الجنين ذكرا أو أنثى كانت أمة مسلمة أو كافرة كان أبوه حرا أو عبدا ، لأن الجنين تابع لأمه ، وظاهره أيضا كان التسبب في إلقائه عمدا أو خطأ بضرب أو شتم أو تخويف ، وهو كذلك لا بمجرد شتم فإنه لا شيء فيه ، وظاهره كان المتسبب أباه أو أمه أو غيرهما وهو كذلك ، فلو ضربت هي بطنها أو شربت ما تلقيه به أو شمت رائحة فألقته بذلك حال تقصيرها عند الشم بتدارك أكل ما شمته لوجدت الغرة عليها ، وإن شمت سمكا أو جبنا أو نحو ذلك فعليها طلب ذلك فإن لم تطلب وإن لم يعلموا بحالها فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها ، فإن طلبت ولم يعطوها فالغرة عليهم علموا بحملها أم لا ، وكذلك إن علموا به ، وأن ريح الطعام أو السمك يسقطها ، وإن لم تطلب كما في ( ز ) وقوله : من ماله أي مال الجاني حالة عليه ، وهذا في العمد مطلقا وفي الخطأ إذا لم تبلغ ثلث دية الجاني ، وإلا فتحملها العاقلة . ففي المدونة وإن ضرب مجوسي أو مجوسية بطن مسلمة خطأ فألقت جنينا ميتا حملته عاقلة الضارب ، ومحل هذا كله إذا ألقته ميتا أو حيا ولم يستهل وهي حية وإلا بأن استهل سواء خرج منها في حال حياتها أو بعد موتها ، ففيه في التسبب خطأ الدية بقسامة ، ولو مات عاجلا فإن لم يقسموا فلهم الغرة ، وأما في التسبب العمد الذي قصد به إلقاء الجنين فألقته واستهل ففي القصاص وعدمه خلاف والمعتمد القصاص ، وأما إن ألقته ميتا بعد موتها فلا شيء فيه ، وإنما الدية في أمه أو القصاص ، وإذا تعدد فإن الغرة تتعدد بتعدده ، ومحله أيضا إذا شهدت البينة بالسبب الذي ألقت جنينها من أجله من ضرب أو تخويف وأنه أمر يخاف منه وأنها لزمت الفراش من وقت السبب المذكور وشهدت النساء أو غيرهن على معاينة السقط ، وأنه علقة ففوق وإلا فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد وقوله : | ( كالإرث ) حال من الغرة وما عطف عليها أي حال كون الغرة أو قيمتها التي هي عشر دية الأم مقسومة على فرائض الله كالإرث ( في استعماله ) فيكون للأب منه الثلثان وللأم الثلث ما لم يكن له إخوة فلأمه السدس ، وإن لم يكن له أب فهي بين الأم والإخوة أو غيرهم من العصبة إلا أن الضارب أي المتسبب لا يرث منها ولو أبا أو أما ، ولا يحجب وارثا ، وسواء كان التسبب عمدا أو خطأ قاله في المدونة ، وإلى مسألة الغرة أشار ( خ ) بقوله في الجنين : وإن علقة عشر أمه نقدا أو غرة عبد أو وليدة تساويه والأمة من سيدها والنصرانية من العبد المسلم كالحرة إن زايلها

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٨