العاقلة بقسامة ، فإن أبوا أن يقسموا فلا شيء لهم على العاقلة ولا على المقر ، ومنه تعلم أن المرأة لا يقبل اعترافها بنومها على ولدها لاتهامها بإغناء إخوانه أو أبيه ، هذا إذا كان المعترف له عاقلة ، وأما إذا كان لا عاقلة له فقيل في ماله أيضا ، وقيل في بيت المال ، وقيل ما ينوبه في ماله ويسقط الباقي ، وقيل هدر . قال أبو الحسن : وكان الفقيه راشد يفتي بأنها في ماله أخذ ذلك من قول ابن القاسم في المعاهد يقتل مسلما خطأ إن ذلك في ماله إذ لا يتوصل إلى عاقلته وبيت المال متعذر اه . قال ابن رحال : وما أفتى به الفقيه راشد يقوي القول بأن دية الاعتراف على المقر لأن بيت المال اليوم متعذر والأخذ من القبائل كذلك بلا ريب ، فإن الأخذ من القبائل إنما يكون بسطوة السلطان والاعتناء بذلك من السلطان غير كائن ومن شك فإن العرب بالباب اه . وهذا صريح في أن الأخذ من العاقلة متعذر اليوم لعدم اعتناء السلاطين بذلك وهو ما تقدم عن نوازل العلمي . ( أو من عامد مكلف ) أي : وكما أن الدية تؤخذ من المعترف بالخطأ ولا تحملها العاقلة ، كذلك تؤخذ من العامد إذا كان مكلفا لا إن كان صبيا أو مجنونا فإن عمدهما كالخطأ تحمله العاقلة إن بلغت الثلث ، وإلا ففي مالهما كما مر ، وكذلك لا تحمل العاقلة دية غلظت على الأب وإن علا في عمد لم يقتل به كما يأتي في قوله : وغلظت فثلثت في الإبل ، وكذلك لا تحمل العمد الذي سقط فيه القصاص لعدم المماثل بخلاف العمد الذي لا قصاص فيه لإتلافه كجائفة ومأمومة وكسر فخذ ، فإنه ملحق بالخطأ فتحمله العاقلة إن بلغت الحكومة في كسر الفخذ ثلث الدية كما مر ( خ ) : مشبها فيما لا تحمله العاقلة ما نصه كعمد ودية غلظت وساقط لعدمه إلا ما لا يقتص منه من الجراح لإتلافه فعليها . | وفي الجنين غرة من ماله | أو قيمة كالإرث في استعماله | ( و ) يجب على المتسبب ( في ) إلقاء ( الجنين ) الواحد وإن علقة وهي الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لم يذب ( غرة من ماله ) وهي عبد أو وليدة أي أمة صغيرة كبنت سبع سنين ( أو قيمة ) الغرة وهي عشر دية الأم إن كانت أمة جرة أو عشر قيمتها إن كانت أمة ففي جنين الحرة المسلمة عشر دية أمة وهي خمسون دينارا على أهل الذهب وستمائة درهم على أهل الورق أو عبد أو وليدة تساوي ذلك وهكذا في جنين الحرة الكتابية والمجوسية ، ونحو ذلك إذا كان الجنين محكوما بإسلامه ، فإن كان العبد أو الوليدة لا تساوي العشر المذكور بل نقصت عنه ، فلا يلزم أهل الغرة قبولهما ، ومهما بذل عشر دية الأم أو العبد أو الوليدة التي تساويهم لزمهم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي