تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كله حية إلا أن يحيى فالدية إن قسموا ، ولو مات عاجلا وإن تعمده بضرب ظهر أو بطن أو رأس ، ففي القصاص خلاف وتعدد المواجب بتعدده وورث على الفرائض الخ . فقوله : نقدا أي حالة من الذهب أو الفضة لا من الإبل ، وقوله : أو غرة بالرفع عطف على عشر أمه ، وقوله : عبد الخ . بدل من غرة ، وقوله : من العبد المسلم وأحرى من الحر المسلم وفهم منه أنه إذا كان من الكتابي لا غرة فيه ، وإنما فيه عشر دية أمه الكتابية ولو أسلمت بعد الحمل لأن الجنين حينئذ غير محكوم بإسلامه لأنه تابع لأبيه ، فالغرة يشترط فيها حرية الجنين وكونه محكوما بإسلامه وأما إن كان رقيقا فعشر قيمة أمه ، وإن كان محكوما بكفره فعشر دية أمه وباقي كلامه يفهم مما مر بأدنى تأمل . | تنبيه : تؤخذ مسألة تخويف الحامل من قول ( خ ) في فصل حرم بالإحرام وبسبب ، ولو اتفق كفزعه فمات أي فعليه جزاؤه ، فكذلك الحامل عليه غرتها وإن لم يقصد فزعها ونزلت بسيدنا عمر رضي الله عنه أرسل أعوانا فرأتهم امرأة فخافت وألقت جنينها فسأل عمر الصحابة رضي الله عنهم فقالوا : لا يلزمك شيء لأنك ما فعلت إلا جائزا لك . وقال لعلي رضي الله عنه : يا أبا الحسن ما تقوله ؟ فقال : أرى أن عليك الغرة فأداها عمر رضي الله عنه . | وغلظت فثلثث في الإبل | وقومت بالعين في القول الجلي | ( وغلظت ) الدية على الأبوين وإن علوا ولو مجوسيين كما يأتي في عمد لم يقتلوا به أو جرح كذلك كرميهم ولدهم بحديدة أو سيف قصدوا أدبه أو لم يقصدوا شيئا ، فضابطه أن لا يقصدوا إزهاق روحه . ( فثلثت في الإبل ) بثلاثين حقة وهي التي دخلت في الرابعة ، وثلاثين جذعة وهي التي دخلت في الخامسة ، وأربعين خلفة وهي التي أولادها في بطونها بلا حدس فيها ( خ ) : وغلظت في الأب في عمد لم يقتلوا به كجرحة بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة الخ . وغلظت أيضا بحلولها عليهم فهي في مالهم حالة لا منجمة ، فإن أعدموا فيتبعون بها كما مر ، وكذا تغلظ عليهم في الجراح أيضا كموضحة أو مأمومة ، والأصل في تثليثها ما في الموطأ أن رجلا من بني مدلج حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه فمات ، فحكى ذلك لعمر فقال لسراقة . اعدد لي على ماء قديد مائة وعشرين من الإبل حتى أقدم عليك ، فلما قدم عمر رضي الله عنه أخذ منها العدد المذكور ودفعه لأخ المقتول وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس للقاتل شيء ) اه . وليس في هذا دليل على أنها أخذت من إبل الجاني وحده ، وإنما أخذ كونها من مال الجاني وحده من دليل آخر ، ولعل هذا هو دليل مقابل المشهور الذي قال : إن المغلظة تكون على العاقلة ، ومفهوم أن لا يقصدوا إزهاق روحه أنهم إذا قصدوا إزهاقها أو فعلوا فعلا لا يمكن معه قصد الأدب كما لو شقوا بطنه أو ذبحوه أو جذوا يده أو وضعوا أصبعهم في عينه فأخرجوها ، فإنه يجب عليهم القصاص ولا يقبل منهم إرادة الأدب .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٩