أقرب الأقطار إليهم كما مر . ثم أشار إلى ما لا تحمله العاقلة فقال : | وكونها من مال جان إن تكن | أقل من ثلث بذا الحكم حسن | ( وكونها ) أي الدية وما في معناها من الغرة والحكومة ( من مال جان ) حالة عليه ( إن تكن ) هي أي الدية وما في معناها ( أقل من ثلث ) دية المجني عليه ودية الجاني معا فمتى نقصت عن ديتهما معا فهي في مال الجاني حالة عليه كجناية حر مسلم على مثله موضحة أو هاشمة أو قطع أصبع من مسلمة ونحو ذلك ، ومتى بلغت ثلث ديتهما معا أو ثلث دية أحدهما حملتها العاقلة ، فإذا قطع مسلم من مجوسية أصبعين فتحمل ذلك عاقلته ، وإن لم يبلغ ذلك ثلث ديته والإصبعان أكثر من ثلث ديتها لأن لها فيهما مثل ما للرجال من أهل دينها ، وذلك مائة وستون درهما وثلث ديتها مائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم ، وكذلك كل امرأة دية إصبعها أكثر من ثلث ديتها لأنها تساوي ذكرها لثلث ديته ثم ترجع لديتها ، فإذا قطع مسلم أصبعين من ذمية فلها فيهما عشر من الإبل لأنها كذكرها فيهما فتحمل ذلك عاقلته لأن عشرا من الإبل أكثر من ثلث خمسة وعشرين التي هي ديتها ، وإن قطعت مجوسية أصبعا واحدا من مسلم حر فذلك على عاقلتها لأن ذلك أكثر من ثلث ديتها بل ومن جميع ديتها لأن عشرا من الإبل الواجبة في قطع أصبع المسلم أكثر من ثلاثة أبعرة وثلث التي هي دية المجوسية وهكذا . ( بذا الحكم حسن ) بضم السين وهو المشهور ( خ ) : ونجمت دية الحر الخطأ بالاعتراف على العاقلة والجاني إذا بلغ ثلث دية المجني أو الجاني وما لم يبلغ فحال عليه الخ . واحترز بالحر من العبد فإن قيمته على الجاني كما مر ، وإن كان هو الجاني فذلك في رقبته وظاهر النظم و ( خ ) إن ما لم يبلغ الثلث هو في مال الجاني ولو كان صبيا أو مجنونا ، وهو كذلك كما قرر به الزرقاني وصرح به في الشامل فقال : والدية على عاقلتهما إن بلغت الثلث وإلا ففي مالهما أو ذمتهما إن لم يكن لهما مال الخ . واعتراض الشيخ بناني على ( ز ) ساقط . | كذا على المشهور من معترف | تؤخذ أو من عامد مكلف | ( كذا على المشهور من ) مال ( معترف ) بالقتل خطأ أو بالجرح خطأ ( تؤخذ ) حالة من العاقلة ، وبه صدر في الشامل ، وبه قرر ( خ ) شراحه . وفي المسألة أقوال . أحدها : ما تقدم وقيل على العاقلة بقسامة من الأولياء ، وقيل على العاقلة أيضا ما لم يتهم المقر بإغناء الورثة لكونهم أقرباء له أو ملاطفين له ، وقيل إن كان المقر عدلا ، والذي تجب به الفتوى ، وعليه اقتصر ابن الحاجب وعزاه ابن الجلاب لمذهبها وهو في الديات منها ، ورجحه ابن مرزوق وابن رحال في شرحه : أن المقر إذا أقر لمن لا يتهم عليه وكان عدلا مأمونا لا يخشى عليه أخذ الرشوة فالدية على
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي