تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذكره من أنه يبدأ بالديوان هو الذي في الموازية والعتبية وهو خلاف ظاهر المدونة من أن العقل على القبائل على الترتيب المتقدم كان الجاني داخلا في ديوان أم لا . وهو المعتمد والقول بتبدئة الديوان ضعيف كما للخمي . | تنبيهان . الأول : في نوازل العلمي أنه لا عاقلة في هذا الزمان ، ولا يمكن الوصول لبيت المال ، فالدية في مال الجاني ، وسيأتي مثله لابن رحال عند قوله : كذا على المشهور من معترف الخ . | الثاني : عاقلة الذمي أهل دينه الذين معه في بلده فلا يعقل يهودي مع نصراني ولا عكسه ، والمعاهد إذا قتل أحدا فإن الدية في ماله لأنه لا عاقلة له ، ثم العاقلة إنما تحمل الدية . | حيث ثبوت قتله بالبينه | أو بقسامة له معينه | ( حيث ثبوت قتله بالبينة ) التامة ( أو بقسامة ) بشروطها المتقدمة ( له ) أي للقتل خطأ ( معينة ) . ومفهوم بالبينة أو القسامة أن القتل إذا ثبت باعتراف القاتل لا تحمل ديته العاقلة ، وهو كذلك كما يأتي في قوله : كذا على المشهور من معترف الخ . لأن العاقلة لا تحمل عمدا عداء ولا اعترافا ولا قاتل نفسه عمدا أو خطأ ولا ما دون الثلث كدية موضحة ، وأما ما بلغ الثلث كدية الجائفة فتحمله كما يأتي في البيت الثالث بعده ، ثم من الاعتراف إقرار المرأة أنها نامت على ولدها حتى قتلته ( خ ) : ونجمت دية الحر بلا اعتراف على العاقلة الخ . فمفهومه أن الاعتراف لا يكون على العاقلة ، بل هو في مال الجاني فلو نام الرجل مع زوجته فأصبح الولد ميتا ولا يدري من رقد عليه فهو هدر كما أفتى به ابن عبد السلام ، وأما المرأة الهاربة عن رضيعها حتى مات الولد من عدم اللبن فقال ابن هارون : ديته على عاقلتها ، وقاسها بالمسافرين الذين منعوا الماء حتى ماتوا عطشا . ابن فرحون : إذا شربت الحامل دواء فألقت جنينها فلا شيء عليها إذا كان الدواء مأمونا يعني لا غرة عليها ، ولو سقت ولدها دواء فمات فلا شيء عليها . | يدفعها الأدنى فالأدنى بحسب | أحوالهم وحكم تنجيم وجب | ( يدفعها ) إلى دية الخطأ ( الأدنى ) للقاتل ( فالأدنى ) له فإن كان في الفصيلة كفاية لم يلزم الفخذ شيء كما مر . وتقدم هل حدها سبعمائة الخ ؟ وتقسط عليهم ( بحسب أحوالهم ) وقدر طاقتهم ( خ ) : وضرب على كل ما لا يضر أي : فالغني بحسبه وغيره بحسبه . قال في المناهج :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٤