تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صالح فلمن لم يعف ولم يصالح نصيبه من الدية كما مر أو قدرها في الخطأ والعمد المذكورين ( على ) أهل ( البوادي ) القاتلين ( مائة من الإبل ) إن كانوا أهل إبل إلا أنها في الخطأ مخمسة كما يأتي منجمة على العاقلة في ثلاث سنين تحل بأواخرها ، والجاني كواحد منهم ، وأما في العمد فهي على القاتل وحده حالة عليه مربعة كما قال : | والحكم بالتربيع في العمد وجب | وألف دينار على أهل الذهب | ( والحكم بالتربيع في العمد وجب ) فيؤدي خمسا وعشرين من كل صنف من الأصناف الآتية ( خ ) : وربعت في عمد بحذف ابن اللبون ، وفهم منه أنها لا تربع في الذهب والفضة أي لا تغلظ فيهما ، وهو كذلك على المشهور بخلاف المثلثة الآتية في قوله : وغلظت وثلثت في الإبل ، فإنها تغلظ فيها كما يأتي ( و ) قدرها ( ألف دينار على أهل الذهب ) كالشامي والمصري والمغربي وصرف الدينار إثنا عشر درهما شرعيا كما تقدم في باب النكاح . | وقدرها على أولي الورق اثنا | عشر ألف درهم لا أدنى | ( وقدرها لأهل ورق ) بسكون الراء لغة كالعراق وفارس وخراسان . ( اثنا عشر ألف درهم لا أدنى ) من ذلك فإن لم يكونوا من أهل الإبل ولا الذهب ولا الورق بل كانوا أهل خيل أو بقر أو غنم فهل يكلفون بما يجب على أقرب الحواضر إليهم أو يكلفون بدفع قيمة الإبل لأنها الأصل واستظهر الأول . وفهم من النظم أن المعتبر أهل القاتل في جميع هذه الأمور لا أهل المقتول ، وفهم منه أيضا أن أهل الإبل إذا أرادوا أن يؤدوها من الذهب أو أهل الذهب أرادوا أن يؤدوها من الإبل لا تقبل منهم إلا برضا الأولياء ويراعى في ذلك حينئذ بيع الدين فلا يجوز أخذ ذهب عن ورق لأجل لأنه صرف مؤخر ، ويجوز مع حلولهما وتعجيلهما لأنه صرف لما في الذمة وصرف ما في الذمة جائز بعد حلولهما لا قبله ، وأما أخذ العرض نقدا من أهل الذهب أو الورق فجائز ولو لم يحل كبيع الدين ، ويجوز أخذ الثوب أو الذهب أو الورق من أهل الإبل إن عجل بالفعل ، وإلا فلا . لما يلزم عليه من فسخ الدين في الدين ، ولا يجوز أيضا أخذ إبل أو ذهب أو ورق أقل من الواجب قبل حلول أجلها لما يلزم عليه من ضع وتعجل ، ولا أخذ أكثر لأبعد من الأجل لأنه سلف بزيادة . | ونصف ما ذكر في اليهود | وفي النصارى ثابت الوجود | ( ونصف ما ذكر ) وهو خمسون من الإبل مخمسة في الخطأ ومربعة في العمد أو خمسمائة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢١