وقال : إنما لك القتل أو العفو مجانا فإنه لا يجبر على مذهب ابن القاسم ويجبر على قول أشهب كما مر . | تنبيه : إذا عفا الولي عن القاتل عفوا مطلقا لم يذكر فيه دية ثم بعد ذلك قال : إنما عفوت لأجل الدية فإنه لا يصدق في ذلك إلا أن يظهر من حاله وقرائن الأحوال أنه أراد ذلك كقوله عند العفو : لولا الحاجة ما عفوت عنه أو يكون الولي فقيرا أو القاتل مليا كما في ابن رحال فإنه يحلف ويبقي على حقه إن امتنع القاتل ( خ ) : ولا دية لعاف مطلقا إلا أن يظهر إرادتها فيحلف ويبقي على حقه إن امتنع الخ . وظاهره كظاهر المدونة أنه إذا علمت القرينة عند العفو يصدق سواء قام بالقرب أو بعد طول وهو كذلك خلافا لما في الزرقاني . | وهي إذا ما قبلت وسلمت | بحسب الميراث قد تقسمت | ( وهي ) أي دية العمد ( إذا ما ) زائدة ( قبلت ) من القاتل تكون حالة عليه لا منجمة إلا برضا الأولياء وتكون في ماله لا على العاقلة فإن كان عديما اتبعت ذمته بها ( و ) إذا ( سلمت ) للأولياء ودفعت لهم فإنها ( بحسب الميراث قد تقسمت ) على فرائض الله تعالى بعد قضاء ديونه فتأخذ منها الزوجة والأخ للأم ولا شيء لأهل الوصايا منها لأنه مال طرأ لم يعلم به الموصي والوصايا إنما تدخل فيما علم به كما مر في بابها ، بل لو قال : إن قبل أولادي الدية ، أو قال : وصيتي فيما علمت وفيما لم أعلم لم تدخل الوصايا في شيء من الدية ، ابن رشد : لأنه مال لم يكن ، نعم إن أنفذت مقاتله وقبل وارثه الدية وعلم بقبوله إياها فإن الوصايا حينئذ تدخل في الدية ، سواء كانت الوصايا قبل العلم أو بعده ( خ ) : بخلاف العمد فلا تدخل الوصايا في ديته إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم الخ . بخلاف دية الخطأ فإن الوصايا تدخل فيها إن عاش بعد الجرح ما يمكنه فيه التغيير فلم يغير ، وظاهر قول الناظم : بحسب الميراث الخ . ولو ثبت القتل بقسامة العصبة المحجوبين بذوي الفروض مثلا وهو كذلك كما مر عند قوله : ويحلفونها على البتات الخ . ثم أشار إلى قدر الدية وحبسها وهي كما قال ابن عرفة : مال يجب بقتل آدمي حر عن دمه أو بجرحه مقدرا شرعا لا باجتهاد الخ . فقوله مال يشمل الإبل وغيرها ، وذلك يختلف باختلاف الناس ، وخرج بالحر العبد فإنما فيه القيمة أو ما نقصه إن برىء على شين ، وخرج بقوله مقدرا شرعا الحكومة فإنها بالاجتهاد كما يأتي في قوله : وفي جراح الخطأ الحكومة الخ فقال : | وجعلت دية مسلم قتل | على البوادي مائة من الإبل | ( وجعلت دية ) حر ( مسلم قتل ) خطأ أو عمدا وعفي عنه على دية مبهمة أو عفا البعض أو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي