مفهوم لقوله : يعفى بل كذلك إذا لم يكن عفو ، ولكن سقط القتل لعدم التكافىء ( خ ) : وعليه أي القاتل عمدا ولو عبدا أو ذميا جلد مائة ثم حبس سنة وإن بقتل مجوسي أو عبد الخ . والحبس قبل العفو لا بد فيه من الحديد بخلافه بعده فيحبس بغير حديد ، وتقدم في باب السرقة أن القتل إذا ثبت بإقرار رجع عنه وعفا عنه الولي لا حبس فيه ولا ضرب . | والصلح في ذاك مع العفو استوى | كما هما في حكم الإسقاط سوا | ( والصلح في ذاك ) القصاص المتقدم ( مع العفو ) مجانا ( استوى ) في جلد مائة وسجن عام لأن الضرب والسجن المذكورين حقان لله لا يسقطان بالعفو مجانا ولا بالصلح على مال ( كما هما ) أي العفو والصلح ( في حكم الإسقاط ) للقتل ( سوا ) وهذا الشطر تتميم للبيت . | ودية العمد كذات الخطإ | أو ما تراضى فيه بين الملإ | ( و ) حيث عفا بعض المستحقين للدم أو صالح أو عفوا كلهم أو بعضهم على دية مبهمة ، فالواجب لمن لم يعف ولم يصالح في ذلك كله ( دية العمد ) كما تقدم في قوله ( خ ) : ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد لا ينقص له من نصيبه منها شيء إلا برضاه لتقرر الدية في ذمة القاتل بعفو البعض أو صلحه وقدرها . ( كذات الخطا ) في كونها مائة من الإبل إلا أنها تكون مربعة بحذف ابن اللبون كما يأتي فيأخذ من لم يعف ، ولم يصالح نصيبه منها حيث كانوا من أهل الإبل أو من قيمتها حيث كانوا من أهل بقر أو غنم ، ويأخذ نصيبه من ألف دينار إن كانوا من أهل الذهب ، وهكذا . وقولي : مبهمة مثاله أن يقول : عفوت عنك على دية ويرضى القاتل فإن قدرها حينئذ كذات الخطأ فإن بين شيئا كأن يقول : عفوت عنك على ألف عبد أو بقرة أو جمل ، ونحو ذلك من قليل أو كثير عمل عليه حيث رضي القاتل بذلك كما قال : ( أو ) للتنويع أي نوع منها قدره كذات الخطأ وهو ما تقدم ونوع منها قدره ( ما تراضى فيه ) القاتل ( بين ) أي مع ( الملأ ) أي جماعة الأولياء كان ما تراضوا عليه مثل دية الخطأ أو أقل أو أكثر ( خ ) : وجاز صلحه في عمد بأقل أو بأكثر أي لأن العمد لا شيء فيه مقدر من الشارع ، فإن لم يرض القاتل بدفع المال
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي