تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ارتفعت اليد العادية وانتفعت به العامة وحفظت بذلك دماؤهم وأموالهم اه . باختصار . | والعفو لا يغني عن القرابه | في القتل والغيلة والحرابه | ( والعفو لا يغني من القرابة ) يتعلق بمحذوف صفة للعفو والتقدير : والعفو الكائن من القرابة حال كونه كائنا ( في القتل والغيلة والحرابة ) لا يغني عن قتل القاتل لأن القتل فيهما حد من حدود الله تعالى لا يجوز إسقاطه لا للإمام ولا لغيره ، فهذا البيت كالتخصيص لعموم قوله : وعفو بعض مسقط القصاص الخ . فنبه هنا على أن ذلك خاص بغير الغيلة والحرابة ، وأما هما فلا عفو فيهما ، وظاهره ولو كان المقتول غيلة وحرابة كافرا أو عبدا ، وظاهره أيضا ولو جاء تائبا ولو لم يباشر القتل بل أعان عليه ولو بجاهه وهو كذلك في الجميع ( خ ) : وبالقتل يجب قتله ولو بكافر أو إعانة ولو جاء تائبا وليس للولي العفو الخ . لكن إذا جاء المحارب تائبا قبل القدرة عليه سقط حق الله وبقي حق الآدمي فله العفو حينئذ كما لشراحه فأما الغيلة فهي من أنواع الحرابة وهي أن يقتله لأخذ ماله أو زوجته أو ابنته ، وكذا لو خدع كبيرا أو صغيرا فيدخله موضعا خاليا ليقتله ويأخذ ماله ( خ ) : ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه . قال في الرسالة : وقتل الغيلة لا عفو فيه . الجزولي : يعني لا للمقتول ولا للأولياء ولا للإمام لأن الحق فيه لله تعالى اه . وظاهره ولو جاء تائبا وهو كذلك ، وقيل إذا جاء تائبا للولي العفو كالمحارب والغيلة لا تثبت إلا بعدلين لا بشاهد وقسامة كما مر ، وأما الحرابة فتثبت حتى بالشهرة ( خ ) : ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت وإن لم يعايناها . | ومائة يجلد بالأحكام | من عنه يعفى مع حبس عام | ( ومائة يجلد ) أي يضرب ( في الأحكام من عنه يعفى ) بعد ثبوت القتل عليه عمدا ببينة أو إقرار أو لوث بعد القسامة أو قبلها ، ولو قام اللوث على جماعة وقسموا على واحد عينوه لها فإن على أصحابه ضرب مائة ( مع حبس عام ) بعد الجلد المذكور ولا يحسب فيه سجنه قبل ذلك ، ولا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦١٨