اختبر ذلك منه فلا ينقص من ثمنه اه . ونقله ( ح ) ونحوه في المتيطية والمفيد وإذا أثبت المشتري شيئا من هذه الوجوه الثلاثة ( فالرد ) ثابت له ( في الجميع بالإطلاق ) كان عارفا بالعيوب أم لا . قلب أم لا . ثم استثنى العارف بالعيوب من الوجه الأول فإنه لا رد له بالعيب الظاهر منه حيث رأى المبيع وقلبه فقال : | إلا بأول بما منه ظهر | لمن يكون بالعيوب ذا بصر | ( إلا بالأول ) أي إلا في الوجه الأول ( فما ) أي فالعيب الذي ( منه ظهر ) لا رد به ( لمن يكون بالعيوب ذا بصر . | والخلف في الخفي منه والحلف | يلزم إلا مع تدين عرف | والخلف في الخفي منه ) أي من القسم الأول أي : والموضوع بحاله من كون المشتري ذا بصيرة ، فروى ابن حبيب وغيره عن مالك أنه لا رد له ، وقال ابن القاسم : يرده بعد أن يحلف ما رآه إلا أن يكون مع بصره غير متهم لتدينه فله الرد في الظاهر والخفي دون يمين وهو معنى قوله : ( والحلف يلزم إلا مع تدين عرف ) وهكذا نقله ابن سلمون ، وتبعه الناظم ، وظاهرهما أن غير ذي البصيرة بالعيوب له الرد بالعيب الظاهر والخفي مع أن العيب الظاهر قسمان . قسم منه لا يخفى على كل من قلب المبيع كان ذا بصيرة أم لا . كالإقعاد وقطع اليدين أو الرجلين ، وقسم يخفى عند التقليب على من لم يتأمل ، ولا يخفى غالبا على من تأمل كالحول والفتل ونحوهما مما تقدم ، والعيب الظاهر يطلق عندهم على القسمين معا ، فالقسم الأول لا رد به للجاهل فضلا عن العارف ، والقسم الثاني يثبت الرد به على ما لابن عرفة معترضا على ابن عبد السلام إذ قال ما نصه : وكلام المتقدمين والمتأخرين يدل على أن العيب الظاهر مشترك أو مشكك يطلق على الظاهر الذي لا يخفى غالبا على كل من اختبر المبيع تقليبا ككون العبد مقعدا أو مطموس العينين ، وعلى ما يخفى عند التقليب على من لم يتأمل ولا يخفى غالبا على من تأمل ككونه أعمى وهو قائم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي