تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

داخل في المثال الأول أيضا ، وأما قوله : إن ثبت الموت فهو شرط في جميع أمثلة اللوث كما مر . | وهي بخمسين يمينا وزعت | على الذكور ولأنثى منعت | ( وهي ) أي القسامة ( بخمسين يمينا ) الباء زائدة ولو حرك الهاء لاستغنى عنها ( وزعت على الذكور ) المكلفين من الأولياء إن كانوا أقل من خمسين كولدين فيحلف كل منهما خمسا وعشرين ، فإن انكسرت كثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبعة عشر ، وكذا لو كانوا ثلاثين أخا فإنه يجب لكل واحد يمين وثلثان فيحلف كل واحد يمينين فإن قالوا : يحلف عشرون منا يمينين لكل واحد وعشرة يمينا لكل واحد لم يمكنوا من ذلك على الأصح ، ولا يتأتى هنا جبرها على أكثر كسرها إنما يتأتى ذلك في الخطأ لأنه يحلفها كل من يرث وإن واحدا أو امرأة وفهم من قوله : وزعت أنهم إذا كانوا أكثر من خمسين لا توزع بل يكتفي بحلف الخمسين وهو كذلك ، وإذا كان العصبة خمسين أو أقل أو أكثر فطاع إثنان يحلف جميع الأيمان فإنه يكتفي بذلك ( خ ) : واجتزى باثنين طاعا من أكثر . ( ولأنثى منعت ) فلا تحلف شيئا من أيمانها لأن الحلف شهادة والأنثى لا تشهد في العمد ، وظاهر أن العصبة يحلفونها وإن لم يرثوا بأن حجبهم ذوو الفروض وهو كذلك فإن لم يوجد للمقتول عاصب ولو من الموالي الأعلين صار المقتول بمنزلة من لا وارث له فترد الإيمان على المدمى عليه فإن حلفها ضرب مائة وحبس عاما وإلا حبس حتى يحلف ولو طال سجنه ، ثم إنهم إنما يمكنون من القسامة حيث كانت الشهادة بأنه ضربه أو جرحه وتأخر موته ولم يوجد جسده حيا ولا ميتا . | بعد ثبوت الموت والولاة | ويحلفونها على البتات | ( بعد ثبوت الموت ) كما مر لاحتمال كونه حيا . وقولي : ضربه الخ . احترازا مما إذا شهد شاهد واحد على معاينة قتله أو على إقراره بالقتل فإنه لا يحتاج لثبوت الموت وإن رجع عن إقراره لأنه ثابت بما ذكر ( و ) بعد ثبوت ( الولاة ) وأنهم عصبته المستحقون لدمه فحينئذ يمكنون منها ( ويحلفونها ) ولاء ( على البتات ) لا على نفي العلم ( خ ) وهي خمسون يمينا متوالية بتا وإن أعمى أو غائبا الخ . وذلك لأن أسباب العلم تحصل بالسماع والخبر كما تحصل بالمعاينة فيعتمد كل واحد منهم على ذلك ويبت اليمين ( خ ) : واعتمد البات على ظن قوي الخ . ففي الشاهدين بمعاينة الضرب أو الجرح ، ثم يتأخر الموت يقسمون لمن ضربه أو جرحه مات وفي الشاهد لواحد بذلك

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٠٩