تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتل ) مبتدأ وجملة ( عليه قد بدا ) خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر صلة من ومعه يتعلق بوجد ، والتقدير أو بمقتول قد وجد معه الشخص الذي أثر القتل قد بدا عليه ، وهذا نحو قول الجلاب إن وجد قتيل وبقربه رجل معه سيف أو عليه شيء من دم أو عليه أثر القتل فهو لوث ( خ ) عاطفا على ما يوجب اللوث أو رآه أي العدل الواحد أو العدلان يتشحط في دمه والمتهم قربه وعليه أثره الخ . أي : أو خارجا من مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره ولا مفهوم لقوله يتشحط كما يفيده مر عن الجلاب ، وقيل ليس ذلك بلوث ، وبه قال ابن زرب ، وأفتى به ابن عتاب قال ابن سهل : وبه جرى العمل ، وبه أفتى سيدي إبراهيم الجلالي حسبما في أول الدماء من العلمي لكن اقتصار ( خ ) وابن الحاجب على الأول يشعر بأن ذلك العمل قد نسخ وصار العمل على خلافه إذ لو كان ذلك العمل مستمرا ما صح لهما إهماله وعدم ذكره فلا تغتر بالعمل المذكور ، ولا بما أفتى به الجلالي تبعا لابن عتاب والله أعلم . وفي ابن سهل عن مالك وابن القاسم في رجلين شهدا أنه مر بهما ثلاثة رجال يحملون خشبة ومعهم صبي هو ابن لأحدهم ، فلما غابوا عنهما سمعا وقع الخشبة في الأرض وبكاء الصبي فاتبعاهم فوجدا الخشبة في الأرض والصبي يموت في حجر أبيه ومات من ساعته قال : هي شهادة قاطعة تجب فيها الدية على عواقلهم وإن لم يشهدوا بالمعاينة . قال ابن القاسم : ومثله لو شهدا أنهما رأيا رجلا خرج من دار في حال ريبة فاستنكراه فدخلا الدار من ساعتهما فواجدا قتيلا يسيل دمه ولا أحد في الدار غير الخارج فهي شهادة قاطعة ، وإن لم تكن على المعاينة يعني يثبت الدم فيها بدون قسامة . | وبقي على الناظم مثال سادس ، وهو أن يشهد شاهدان بمعاينة جرح أو ضرب لحر مسلم أو غيرهما ، سواء وجدا أثر الجرح والضرب أم لا . ثم يتأخر الموت عن كلامه أو أكله أو شربه فيقسم الأولياء لمن ضربه أو جرحه مات ويستحقون الدم أو الدية في الخطأ ، وفي غير المكافىء ولهم أن يتركوا القسامة ويقتصون من الجارح في العمد ويأخذون ديته في الخطأ . ومثال سابع ، وهو أن يشهد شاهد واحد على إقرار القاتل بالقتل عمدا إلا أن شهد على إقراره خطأ فليس بلوث لأن العاقلة لا تحمل الاعتراف على المعتمد وتكون الدية في ماله ، نعم إن شهد شاهد بإقراره في الخطأ وشهد آخر بمعاينة القتل خطأ فلوث فيقسمون ويستحقون الدية على العاقلة ، وهذه الأمثلة كلها في ( خ ) ما عدا اللفيف وغير العدل . ويزاد أيضا مثال ثامن ، وهو السماع الفاشي بأنهم قتلوه كما مر في الشهادات وأما ما في ( م ) من زيادة مثال شاهد على الإجهاز أي القتل أو على معاينة الضرب ، ثم يموت بعد أيام فهو مستغنى عنه بالمثال الأول في النظم ، وكذا ما زاده ( ت ) من قوله : وكشاهد بذلك أي بالمعاينة إن ثبت الموت الخ . فإنه مستغنى عنه إذ هو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٠٨