تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقسمون لقد ضربه ولمن ضربه مات في كل يمين من الخمسين ، فإن شهد الواحد بمعاينة القتل فيقسمون لقد قتله كما مر في المثال الأول ، ثم إذا كان القتل خطأ فيحلف كل وارث منهم جميع حظه ولو قبل حلف أصحابه ، ومن نكل سقط حظه من الدية ، وأما في العمد فيحلف هذا يمينا وهذا يمينا فإذا كانوا عشرة حلف كل واحد منهم يمينا يمينا ثم تعاد فيحلف كل واحد كذلك ، وهكذا لأنه في العمد إذا نكل واحد بطل الدم فتذهب أيمان من حلف باطلا . | تنبيهان . الأول : إذا قتل الأولياء القاتل قبل القسامة فهل يقتلون وهو الذي في ابن عرفة عن ابن المواز لأنهم قتلوا قبل أن يستحقوا ، أو يمكنون من القسامة فإن نكلوا قتلوا حينئذ ، وبه أفتى المجاصي ومن وافقه ، وهو الظاهر من كلام ابن عرفة آخرا وهو الذي ينبغي اعتماده كما يقتضيه كلام العلمي في نوازله . | الثاني : لو صالح العصبة على مال بعد القسامة والحال أنهم محجوبون بذوي الفروض ، فإن ما وقعت المصالحة به يكون ميراثا بعد أن تقضى به ديونه ولا شيء للعصبة . قال في المدونة : ما أخذ في صلح العمد تقضى به ديون المقتول وباقيه يورث على فرائض الله ونحوه في أوائل الدماء من العلمي ، وهذا ظاهر إذا لم يكن العصبة اشترطوا على الورثة أنهم إنما يصالحون إذا أسهموهم من مال الصلح قدرا معلوما وإلا فيعمل على شرطهم لأنهم إنما تركوا قتله حينئذ لمال يأخذونه فيوصى لهم بذلك والله أعلم . | وتقلب الأيمان مهما نكلا | ولي مقتول على من قتلا | ( وتقلب الأيمان ) أي أيمان القسامة ( مهما نكلا ولي مقتول ) أي نكلوا كلهم وهم في درجة وأحدة أو بقي واحد منهم ولم يجد معينا يستعين به عليها ( على من قتلا ) أي تقلب على المدعى عليه ، فإن كانوا جماعة حلف كل واحد منهم خمسين يمينا فمن حلفها برىء من القتل وضرب مائة وحبس عاما ، ومن نكل حبس حتى يحلف ولو طال سجنه على المشهور ( خ ) : ونكول المعين غير معتبر بخلاف غيره ولو بعدوا ، فترد على المدعى عليهم ويحلف كل خمسين يمينا ومن نكل حبس حتى يحلف ولا استعانة الخ . وقيل له أن يستعين فيحلف معه عصبته كما يستعين ولي المقتول بعصبته على ما يأتي ، وقولي : ولم يجد معينا يستعين به عليها الخ . إشارة إلى أنه لا يبطل الدم بنكول البعض لأن نكوله قد يكون على وجه التورع عن الأيمان في الغالب فللباقي أن يحلف إن كان متعددا وإن كان واحدا فيستعين بعصبته ولا يبطل حقه كما جزم به ( ت ) تبعا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦١٠