أضدادهم كما يأتي في قوله : وليس في عبد ولا جنين قسامة الخ ( خ ) : والقسامة سببها قتل الحر المسلم يعني المحقق الحياة ، ولكن لا يمكن منها الولي مطلقا بل ( وباللوث تجب ) وتثبت له بدونه ( وهو ) أي اللوث أمر يحصل منه غلبة الظن بصدق المدعي وينشأ عن أمور خمسة . أحدها : أنه ينشأ ( بعدل ) واحد ( شاهد بما طلب ) من معاينة القتل أو الضرب أو الجرح تأخر الموت بأكل أو شرب أم لا . كان المقتول بالغا أم لا . مسلما أو كافر ، والمرأتان العدلتان كالشاهد الواحد فيما ذكر فيحلف الأولياء يمينا واحدة تكملة للنصاب أنه لقد قتله أو ضربه ثم خمسين يمينا أنه لقد قتله أو لقد ضربه أو جرحه ولمن ضربه أو جرحه مات ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ أو في عدم المماثل ، اللهم إلا أن يشهد بأنه قتله غيلة فلا يقسمون معه لأنه لا يقبل فيها إلا العدلان على المعتمد كما في الزرقاني ، وظاهر النظم كغيره أن شهادة العدل لوث ولو لم يوجد أثر الضرب الذي شهد به ، وهو كذلك إذ الضرب قد لا يظهر أثره في خارج الجسد . | وثانيها : أنه ينشأ عن شهادة اللفيف كما قال : | أو بكثير من لفيف الشهدا | ويسقط الإعذار فيهم أبدا | ( أو بكثير من لفيف الشهدا ) اثني عشر فأكثر على ما به العمل شهدوا بمعاينة قتله أو ضربه أو جرحه على نحو ما تقدم في العدل الواحد ، وهذا على ما عند الناظم ، ولكن العمل الجاري بفاس قبول شهادة اللفيف في جميع الأمور فإن الستة منهم يقومون مقام العدل الواحد ، وقد نص ناظمه على أن العمل جرى بنفي اليمين مع الاثني عشر ، وظاهر كلامه وكلام شراحه ولو في الدماء لأن الاثني عشر في مرتبة العدلين ونصفها في مرتبة الواحد وعليه فشهادته ليست لوثا فقط بل قائمة مقام العدلين ولا سيما على ما يأتي في قوله : ومالك فيما رواه أشهب الخ . لأنه يفهم منه حيث أوجب القسامة مع غير العدل المتحد أنها لا تجب مع المتعدد الكثير كما في اللفيف المذكور . ( ويسقط الإعذار ) للخصم ( فيهم أبدا ) لأنه مدخول فيهم على عدم العدالة فلا يقدح فيهم بكل ما يقدح به في العدول من مطل ولعب نيروز وحلف بعتق أو طلاق وعدم أحكام الصلاة والوضوء والغسل ونحو ذلك : نعم لا بد فيهم من ستر الحال فلا يقبل تارك الصلاة ولا مجاهر بالكبائر من كثرة كذب وإظهار سكر ولعب بقمار وسفه ومجون ، ولا متهم كصديق وقريب للمشهود له أو عدو للمشهود عليه ، وهذا إذا وجد في البلد أمثل منهم ، وأما إذا عم الفساد بالسكر وكثرة الكذب والمجاهرة بالكبائر . فلا يقدح في شهادتهم بشيء من ذلك كما لشارح العمل عند قوله : | لا بد في شهادة اللفيف | من ستر حالهم على المعروف
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي