نهر ووضع مزلق بطريق ، واتخاذ كلب عقور ونحو ذلك . وإلى هذا الركن أشار ( خ ) بقوله : إن قصد أي تعمد ضرب الغضب أو عداوة وإن بقضيب لخنق ومنع طعام أو مثقل ولا قسامة إن أنفذ مقتله أو مات مغمورا ، ثم قال : وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود وحملا عليه الخ . أي : على القصد وهو يوضح لك أن من وجد منه الضرب وإن بقضيب محمول على قصده فلا يقبل منه أنه لم يقصده أو أنه قصده على وجه اللعب . قال ابن فرحون : ويجوز للشهود أن يشهدوا بأنه قتله عمدا عدوانا ، والعمدية صفة قائمة بالقلب فجاز للشاهد أن يشهد بها اكتفاه بالقرينة الظاهرة الخ . يعني لما رأوه من ضربه على وجه الغضب ، وظاهر قوله عمدا أنه يقتل به ولو تبين خلاف الذات التي قصد قتلها كما لو ضربه على أنه عمرو فتبين أنه زيدا وعلى أنه عمرو بن فلان فتبين أنه عمرو بن فلان آخر ، وهو كذلك إذ كلاهما معصوم ولا علينا في اعتقاده ، وكذا لو قصد ضرب رأسه أو رجله فأصاب عينه ففقأها فإنه يقتص منه خلافا لما في الرجراجي ، وأما لو قصد ضرب هذه الذات عدوانا فأصاب ذاتا أخرى فلا قود وهو خطأ خلافا لما في ( ح ) والفرق أنه في الأول قصد هذه الذات فقتلها فتبين أن المقصود غيرها وهذه قصد ضرب هذه الذات فعدلت الرمية عنها إلى غيرها . واحترزت بقولي عدوانا عما إذا قصد ضرب شيء معتقدا أنه غير آدمي أو أنه آدمي غير محترم لكونه حربيا أو زانيا محصنا ، فتبين أنه آدمي محترم فلا قصاص أيضا ولو تكافئا ، وإنما فيه الدية ويصدق بيمينه أنه ظنه حربيا لأن هذا وإن كان عمدا لكونه ليس بعدوان فإنه ملحق بالخطأ ، ومما إذا كان الضرب على وجه اللعب وقامت قرينة عليه وإلا فلا يصدق في إرادته كما مر ، ومما إذا كان الضرب على وجه الأدب ممن يجوز له كالأب ونحوه فمات أو كسر رجله أو فقأ عينه فالدية على العاقلة إن بلغت الثلث وإلا فعليه فقط . ويصدق الأب والمعلم والزوج في إرادة الأدب دون القتل إن كان بآلة يؤدب بمثلها لا إن ضربه المعلم باللوح ونحوه فإنه يقتص منه ، وكذا إن ذبح الأب ولده أو شق بطنه لا إن رماه بالسيف وادعى أنه أدبه فلا يقتص منه ، وثانيها القاتل وشرطه أن يكون عاقلا بالغا فحذفه من البيت الثاني لدلالة الأول عليه ، وسيأتي أنه يزاد على ذلك كونه غير حربي مماثلا للمقتول في الحرية والإسلام حيث قال : | والقود الشرط به المثليه | في الدم والإسلام والحريه | الخ . | فلا يقتل حربي بمسلم قتله في حال حربيته ثم أسلم ، ولا مسلم بكافر ولو حرا ، ولا حر مسلم بعبد كما يأتي . وثالثها : القتيل وشرطه أن يكون معصوم الدم كما يأتي في قوله : والشرط في المقتول عصمة الدم الخ . فلا يقتص من مسلم قتل مرتدا أو زانيا محصنا . ثم أشار إلى الأمر الثالث الذي يثبت به القتل فقال : | أو بالقسامة وباللوث تجب | وهو بعدل شاهد بما طلب | ( أو بالقسامة ) وهي خمسون يمينا على قتل حر مسلم محقق الحياة فلا قسامة على قتل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي