في القصاص ، وإنما منفعته عائدة على الأحياء ليتناهى الناس عن القتل . قال تعالى : ولكم في القصاص حياة } ( البقرة : 179 ) أي لكم في مشروعية القصاص حياة لأن الشخص إذا علم أنه يقتص منه انكف عن القتل وهو ضربان قتل خطأ وسيأتي ، وقتل عمد ولا واسطة بينهما على المشهور إلا ما ثبت من شبه العمد عند مالك في رمي الأب ولده بحديدة على ما يأتي عند قوله : وغلظت فثلثت في الإبل الخ خلافا لمن أثبت شبه العمد في غير الأب وإلى العمد المحض أشار الناظم بقوله : | والقتل عمدا للقصاص موجب | بعد ثبوته بما يستوجب | ( والقتل ) بفعل حال كونه ( عمدا ) عدوانا ( للقصاص موجب بعد ثبوته ) أي العمد ( بما يستوجب ) بكسر الجيم وفتح الياء مبنيا للفاعل والسين والتاء زائدتان أي القتل عمدا موجب للقصاص بعد ثبوته بما يجب ثبوته به ، والذي يثبت به أحد أشياء ثلاثة بينها بقوله : | من اعتراف ذي بلوغ عاقل | أو شاهدي عدل بقتل القاتل | ( من اعتراف ) شخص ( ذي بلوغ عاقل ) طائع أنه قتل فلانا عمدا عدوانا لا باعتراف صبي أو مجنون أو مكره ، فإن أقر أنه قتله خطأ وقال الأولياء : بل عمدا عدوانا فالظاهر أن القول للأولياء كما يأتي فيمن قامت بينة بضربه فقال : لم أقصد ضربه ، وقال الأولياء : بل قصدته فإن القول لهم . ( أو شاهدي عدل ) شهدا ( ب ) معاينتهما ل ( قتل ) هذا ( القاتل ) العاقل البالغ لهذا المقتول أو شهدا بمعاينتهما لضربه وإن بقضيب أو لطمة أو وكزة أو حجر أو عصا فمات عاجلا أو مغمورا لم يتكلم ، فإن تكلم يوما أو أياما فالقصاص بقسامة أكل أو لم يأكل ما لم ينفذ مقتله فلا قسامة ولو أكل أو شرب وعاش أياما كما في ابن الحاجب ولا يصدق أنه لم يقصد ضربه ولا أنه ضربه على وجه اللعب قال في الشامل : ولا يصدق في إرادة اللعب ولا أنه لم يرد قتله . | واعلم أن أركان القصاص ثلاثة . أولها : القتل أي الفعل عمدا وهو معنى ما في البيت الأول ، وقولي بفعل شامل للضرب والتخنيق والتثقيل ومنع الطعام وطرح غير محسن العوم في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي