تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقد يوجبه كما يأتي في الاعتصار عند قوله : وحيث جاز الاعتصار يذكر الخ . وكذا التبرىء من العيوب لأن الأصل عدم وجودها وسيأتي عند قول الناظم : والبيع مع براءة إن نصت الخ . فراجعه هناك . وأما قوله : ورضا المبتاع بما حاشا الوظائف الخ . الوظائف : جمع وظيفة وهي ما قدر على الأرض من الخراج والمغرم ، فلا يجوز بيع الأرض بشرط أن يتحمل المبتاع ما عليها من المغرم والخراج على مذهب ابن القاسم ، وبه العمل كما في ابن سلمون ، وإذا لم يجز ذلك في صلب العقد فيجوز التطوع به كالثنيا كما يأتي ذلك في فصلها إن شاء الله . وأما قوله : وتذكر عقد الإشهاد على المتبايعين الخ . فمراده أنك تقول في آخر الوثيقة شهد على إشهادهما بما فيه عنهما الخ . فإن لم تذكر إشهادا لا في صلب الوثيقة ولا في آخرها ، وإنما قلت تشهد بمعرفة فلان وأنه قد باع أو ابتاع كذا أو شرط كذا أو تطوع بكذا فإن شهادته لا تجوز إن لم يقل إن علمه لذلك بإشهاد فلان له عليه به إلا إن كان عالما بما تصح به الشهادة ، وكان من أهل العلم والتبريز فتجوز حينئذ ، ويحمل على أنه علم ذلك بإشهادهما كما قاله في أوائل هذه الوثائق ، وتقدم الكلام على هذا عند قوله : وغالب الظن به الشهادة . وسيأتي في الحبس أنه لا بد من الإشهاد في كل ما ليس فيه معاوضة ، وأما ذكر الطوع والجواز والصحة فإنه لا يضر سقوطه لأنه الأصل ومن ادعى خلافها فعليه البيان كما يأتي في اختلاف المتبايعين حيث قال : | وبيع من رشيد كالدار ادعى | بأنه في سفه قد وقعا . . . الخ | وكما تقدم في تعارض البينتين عند قوله : وقدم التاريخ ترجيح قبل الخ . وأما معرفة صغر الابن في بيع الأب عليه ، فالظاهر أنه لا يضر سقوطه أيضا لأن المشتري يدعي صحة العقد بسبب صغر الابن والابن يدعي فساده ، وتقرر أن القول لمدعي الصحة كما يأتي في قوله : والقول قول مدع للأصل . وكما تقدم في تعارض البينتين أيضا ، وأما معرفة حاجة الابن في شراء الأب متاع ابنه فلا بد منها للتهمة كما يأتي في فصل مسائل من أحكام البيع عند قوله : وفعله على السداد يحمل . الخ . وأما معرفة أصل مال الابن فلا يضر سقوطها كما نبه عليه بقوله : وابتياعه بمال وهبه الخ . انظر فصل التوليج من اللامية ، وانظر ما يأتي عند قوله : وبيع من حابى من المردود الخ . وأما معرفة الإيصاء ومعرفة السداد في الثمن فسقوطها مضر كما يأتي في قوله : | وبيع من وصي للمحجورإلا لمقتضى من المحظور | وكذا معرفة الحاضنة لا بد منها مع شروط أخر تأتي عند قوله : وجاز بيع حاضن الخ . وأما صغر المحضون ؛ فيجري فيه ما تقدم قريبا ، وأما معاينة القبض في كل من قبض لغيره حاضنا كان أو غيره فلا بد منها وإلا لم يبرأ الدافع من الثمن كما قال ( خ ) في الوكالة : وإن قال قبضت وتلف برىء ولم يبرأ الغريم إلا ببينة الخ . وكذا لا بد من معاينة القبض في بيع الأصم والأبكم وإلا لم يبرأ الدافع ، وكذا لا بد من معرفة الوكالة ولا بد أن تكون بإشهاد من الموكل ، وإلا لم تصح كما يأتي في الحبس عند قوله : ونافذ تحبيس ما قد سكنه الخ . قال : أعني الغرناطي أول وثائقه : والإشهاد واجب على كل من باع شيئا لغيره ، فإن لم يشهد ضمن اه . وتقدم نحو هذا في باب اليمين عند قوله : والبالغ السفيه بان حقه الخ . وأن كل من ولي معاملة لغيره فإنه يحلف إن توجهت عليه اليمين وإلا غرم وما ذاك إلا لعدم إشهاده .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦