تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتقدمين لأن قصدهم التنبيه على ما يحسن به التمييز في النفس ولو بأدنى خاصية فيعترض عليهم المتأخرون لاعتقادهم أنهم يأتون بالحقائق التي تشتمل على جميع الذاتيات وهم لا يقصدن ذلك لأنه لا يعلم حقائق الأشياء إلا الله سبحانه ، فكل من عرف البيع ونحوه بما عرفه به إنما هو تصور معرفة الماهية من حيث الجملة لا من جميع جهاتها والله أعلم اه كلام البرزلي . وبه يسقط اعتراض ابن عرفه على غيره ، واعتراض غيره عليه في بعض حدوده كاعتراض ( ح ) عليه في حده المتقدم وغيره . الغرناطي : تذكر في الوثيقة تسمية المتبايعين وما به يعرفان من صفاتهما وتذكر البيع وموضعه وحدوده وتذكر حقوقه ومرافقه وشجره وشرب ما له شرب ووصف المبيع وعدم شرط الثنيا والخيار وقدر الثمن وصفته ، وقبض البائع له أو حلوله أو تأجيله إلى مدة لا تجاوز أربعين عاما ، ومعرفة المتبايعين بقدر ذلك وحلول المبتاع محل التبايع ، والتبرىء من العيوب ورضا المبتاع بما حاشا الوظائف فلا تعقد التبرىء منها إلا بعد تمام البيع كالثنيا وتذكر عقد الإشهاد على المتبايعين ووصفهما بالطوع والصحة والجواز ، وتضمن في بيع الأب على ابنه الصغير معرفة صغر الابن أو كونه في حجره بتجديد سفه أو تقديم قاض إن كان كبيرا ، وإن باع ذلك لنفسه ذكرت معرفة حاجته ، ولا بد أن تقول فيه ممن يعرف أصل المال للابن وابتياعه بمال وهبه له جائز ، وإن لم تعرف الهبة قبل ذلك ولا يثبت التوليج إلا بإقرار المشتري وتضمن في بيع الوصي معرفة الإيصاء ومعرفة السداد في الثمن والوجه الذي يبيع ذلك لأجله ، وتضمن في بيع الحاضن معرفة الحاضنة وصغر المحضون وفاقته وتفاهة المبيع . وأنه أحق ما يباع عليه ، والسداد في الثمن وأنه عشرون دينارا فأقل ومعاينة قبض الثمن ، وتضمن في بيع الوكيل معرفة الوكالة ولا بد من معاينة القبض في كل من قبض لغيره كالوصي والوكيل والحاضن ، وكذلك قبض المحجور نفقته أو مالا لاختباره في التجر ، وقبض العانس صداقها والأصم والأبكم اه . | أما تسمية المتبايعين فلا بد منها لأنهما ركنان فإن سقط واحد منهما بطل الرسم ، وأما ما يعرفان به من صفاتهما فإنما ذلك عند عدم معرفتهما فإن سقطت المعرفة والتعريف والوصف بطل الرسم كما مر عند قوله : وغالب الظن به الشهادة . الخ ( خ ) : ولا على من لا يعرف إلا على عينه وصفته وحليته ، وأما ذكر المبيع وموضعه فلا بد منه ، فإن سقط بطل الرسم . وأما حدوده فإن سقوطها لا يضر كما يأتي في قوله : وناب عن حيازة الشهود الخ . لأنه قد يشهد بالحدود غيرهما فلا يفسد البيع بعدم ذكر الحدود كما يأتي قريبا في التنبيه الثاني ، وأما ذكر حقوقه ومرافقه فلا يضر سقوطها بحال ، وكذا ذكر شجره لأن ذكر الأرض يتناولها كما يأتي عند قوله : كذا قليب الأرض للمبتاع . وأما شرب الماء فلا بد من ذكره وإلا لم يدخل إلا إن كان عينا أو بئرا في وسط الأرض ، كما يأتي في البيت المتقدم . وأما وصف المبيع فإنما يحتاج إليه إذا كان غائبا عن موضع العقد ، فإن وصف حينئذ وإلا بطل البيع ، وأما عدم شرط الثنيا والخيار فلا يضر سقوطه أيضا لأن الأصل عدم ذلك ، وأما قدر الثمن فلا بد من ذكره ، فإن سقط فيجري على ما مر عند قوله في الشهادة : ولم يحقق عند ذاك العدد . وأما قبض البائع له . فلا يضر سقوطه والأصل هو بقاؤه كما يأتي في اختلاف المتبايعين ، وكما يأتي في التنبيه الثالث عند قوله : بأضرب الأثمان والآجال . وأما حلوله أو تأجيله فإنهما إن سقطا لم يضر ، ويحمل على الحلول كما يأتي في اختلاف المتبايعين أيضا ، وكذا حلول المبتاع محل البائع لا يضر سقوطه أيضا لأن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥