من فاعل ( بدا هنالك ) وكان حقه أي يصل قوله : وعدم الحد الخ . بقوله مع يمينها لها حصل كما مرت الإشارة إليه ، ثم إذا قلنا : لا تحد هنا اتفاقا في الصينة وعلى أحد القولين في غيرها ، فلا بد أن يحلف فإن نكل حلفت واستحقت عليه صداق مثلها كما قال بعد : | وإن يكن مجهول حال فيجب | تحليفه ومع نكول ينقلب | الخ . | فكان حقه أن يقدمه ههنا ثم أشار إلى الثالث بقسميه أي مع تعلق به أو بعد حين فقال : | وفي ادعائها على المشتهر | بالفسق حالتان للمعتبر | ( وفي ادعائها على المشتهر بالفسق حالتان للمعتبر ) أحداهما . | حال تشبث وبكر تدمى | فذي سقوط الحد عنها عمى | ( حال تشبث ) أن تعلق به أي تذكر ذلك في الحين كما مر ( وبكر تدمى فذي سقوط الحد عنها عمى . | في القذف والزنا وإن حمل ظهر | وفي وجوب المهر خلف معتبر | في القذف والزنا ) إن لم يظهر بها حمل بل ( وإن حمل ظهر ) لما بالغت من فضيحة نفسها ولشبهة دعواها عليه ( وفي وجوب المهر ) لها عليه ( خلف معتبر ) فروى عيسى عن ابن القاسم : لا شيء عليه ، ولو كان أشر من عبد الله بن الأزرق في زمانه ، ولكن بعد يمينه لأنه إذا كان يحلف مجهول الحال لرد دعواها فأحرى هذا . وروى أشهب عن مالك : لها مهر مثلها إن كانت حرة أو ما نقصها إن كانت أمة ، وبه صدر في المقدمات ونحوه في الواضحة عن مطرف وغيره ، وهو الذي يجب العمل به لموافقته لما مر في الغصب عند قول الناظم : والقول للغاصب في دعوى التلف الخ . لأنه إذا كان المعمول به في الأموال أن المغصوب منه مصدق فأحرى في الفروج ولأنه راجع للمال ، ومن حمل الناس على خلاف المعمول به الذي قدمناه فإنه يريد زيادة الفساد وتضييع حقوق العباد . وثالثها لابن الماجشون لها الصداق إن كانت حرة ولا شيء لها إن كانت أمة . | وحيث قيل إنها تستوجبه | فبعد حلف في الأصح تطلبه | ( وحيث قيل إنها تستوجبه ) أي الصداق ( فبعد حلف في الأصح ) عند ابن رشد وهو قول
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي