ابن القاسم ( تطلبه ) ومقابله لأشهب عن مالك أنها تأخذه بغير يمين ، وربما يفهم من هذا أن لابن القاسم قولين : أحدهما لا شيء عليه وهي رواية عيسى عنه ، والثاني يوافق عليه مالكا ولكن يقول تأخذه بيمين . | وإن يكن مجهول حال فيجب | تحليفه ومع نكول ينقلب | ( وإن يكن مجهول حال فيجب تحليفه ومع نكول ينقلب ) . وتقدم أن حقه أن يذكر هذا البيت عقب قوله : فالخلف تخريجا بدا هنالك . ثم أشار إلى مفهوم قوله : حال تشبث الخ . وهي الحالة الثانية بالنسبة للمشتهر بالفسق فقال : | وحالة بعد زمان الفعل | فالحد ساقط سوى مع حمل | ( وحالة ) تدعي فيها على المشتهر بالفسق ( بعد زمان الفعل فالحد ساقط ) عنها للقذف وكذا للزنا ( سوى مع حمل ) يظهر بها فتحد حينئذ . | ولا صداق ثم إن لم ينكشف | من أمره بالسجن شيء فالحلف | ( ولا صداق ) لها في هذه الحالة ، وإنما ينظر الإمام في أمره فيسجنه ويتجسس على حاله ويفعل فيه ما ينكشف به أمره ( ثم إن ) فعل به ما ذكر و ( لم ينكشف من أمره ب ) طول ( السجن شيء فالحلف ) أنه ما اغتصبها واجب علي . | وإن أبى من اليمين حلفت | ولصداق المثل منه استوجبت | ( وإن أبى من اليمين ) أي امتنع منها ( حلفت ) هي ( ولصداق المثل منه استوجبت ) قاله ابن رشد وحاصله أنه لا صداق لها في مجرد الدعوى على الصالح ومجهول الحال مطلقا وكذا في الفاسد إن حلف مع عدم تعلقها به فإن تعلقت فالمعمول به أن لها الصداق ، وأما الحد فهو منتف على الرجل مطلقا ، وأما هي فتحد مع عدم التعلق في الصالح ومجهول الحال للقذف والزنا إن ظهر بها حمل أو لم يظهر في القول الأظهر ( خ ) : وإن ادعت استكراها على غير لائق بلا تعلق حدث الخ . وإن تعلقت فلا حد للزنا وإن ظهر بها حمل وحدت للقذف في الصالح على قول ابن القاسم لا على قول غيره ، ومحل الخلاف إن كانت صينة وإلا حدت اتفاقا ولا تحد للقذف اتفاقا مع الصون في المجهول الحال ومع عدمه قولان . ولا تحد في الدعوى على الفاسق مطلقا مع التعلق ؛ وكذا مع عدمه إن لم يظهر بها حمل والله أعلم . وانظر أواخر فصل الصداق من ابن عرفة فإنه أطال في المسألة وفيه زيادة على ما في النظم . |
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي