الدعوى بعد التراخي زمنا حدت للقذف وللزنا إن ظهر بها حمل وكذا إن لم يظهر في القول الأظهر . | وإن تكن ممن لها صون ففي | وجوبه تخريجا الخلف قفي ( وإن تكن ممن لها صون ) والموضوع بحاله من دعواها على مجهول الحال ( ففي وجوبه ) أي حد القذف عليها ( تخريجا الخلف ) مبتدأ خبره ( قفي ) وفي وجوبه متعلق به ، والجملة جواب الشرط وتخريجا مصدر بمعنى المفعول حال من الضمير في قفي ، والتقدير : وإن تكن ممن لها صون فالخلف قفي في وجوب الحد عليها حال كونه مخرجا لا نصا ، وظاهره أن الخلاف في حد الزنا والقذف والذي في ابن رشد تخصيصه بحد القذف ويظهر منه أنها تحد للزنا إن ظهر بها حمل أو لم يظهر على ما مر ، وعلى القول بحدها له لا شيء عليه وعلى مقابله إنما عليه اليمين كما قال : | وحيث قيل لا تحد إن نكل | فالمهر مع يمينها لها حصل ( وحيث قيل لا تحد ) فاليمين عليه ( و ) إن ( نكل ) عنها ( فالمهر ) يلزمه بنكوله ( مع يمينها لها حصل ) ولا حد عليه لأنه لم يقر والظرف والمجرور يتعلقان بحصل . هذا حكم المجهول إذا لم تتعلق به ، وأما إن جاءت متعلقة به فلا حد عليها لا للزنا ولا للقذف حيث كانت من أهل العفاف وإلا فقولان كما يأتي في قوله : وعدم الحد كذا للمنبهم حالا الخ . | وما على المشهور بالعفاف | مهر ولا حلف بلا خلاف | ( وما على المشهور بالعفاف ) وهو القسم الأول ( مهر ولا حلف بلا خلاف ) وكان حقه التقديم إثر قوله : تستوجبه في الأظهر ويصل بذلك قوله : | وحيث دعوى صاحبت تعلقا | حد الزنا يسقط عنها مطلقا | ( وحيث دعوى ) على المشهور بالخير والعفاف ( صاحبت تعلقا ) به وقت النازلة جاءت مستغيثة تدمى إن كانت بكرا ف ( حد الزنا يسقط عنها مطلقا ) ظهر بها حمل أم لا . لما بالغت من فضيحة نفسها ، ومعنى التعلق أن تذكر ذلك في الحين وتشتكي بذلك لأهلها ، وليس المراد أن تأتي ماسكة بيده أو بثوبه ، فهذا لا يتأتى لها فيمن لا قدرة لها عليه . قال في أوائل نوازل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي