| فإن تكن بعد التراخي زمنا | حدت لقذف وبحمل للزنا | ( فإن تكن ) الدعوى ( بعد التراخي ) عن النازلة ( زمنا ) قريبا أو بعيدا ( حدت لقذف ) فتجلد ثمانين ( و ) حدت أيضا ( ب ) سبب ( حمل ) ظهر بها ( للزنا ) إن كانت محصنة ولم ترجع عن قولها . وتجلد مائة إن كانت بكرا وإنما تعدد الحد لاختلاف موجبهما . | وحيثما رحمها منه بري | فالحد تستوجبه في الأظهر | ( وحيثما رحمها منه ) أي من الحمل ( برى فالحد ) للزنا ( تستوجبه ) أيضا ( في ) القول ( الأظهر ) هذا كله بالنسبة للمرأة ، وأما الرجل فلا يمين عليه ولا صداق كما يأتي في قوله : وما على المشهور بالعفاف مهر ولا حلف الخ . وأحرى لا حد عليه ، وظاهره أنه لا يفصل فيها التفصيل الآتي في مجهول الحال بين كونها معروفة بالصيانة أو لا بل الحكم ما ذكر في هذا القسم كيف ما كانت هي ، وهو ظاهر ابن رشد أيضا حيث قال : فإن ادعت على من لا يليق به ذلك وهي غير متعلقة به فلا خلاف أنه لا شيء على الرجل وأنها تحد له حد القذف وحد الزنا إن ظهر بها حمل ، وإن لم يظهر بها فيتخرج وجوب حد الزنا عليها على الاختلاف فيمن أقر بوطء أمة رجل وادعى أنه اشتراها منه أو وطء امرأة وادعى أنه تزوجها ، فتحد على مذهب ابن القاسم إلا أن ترجع عن قولها ولا تحد على مذهب أشهب اه . ومفهوم بعد التراخي أنها إذا جاءت متعلقة به فحد القذف لازم لها ، وحد الزنا يسقط عنها مطلقا كما يأتي في قوله : | وحيث دعوى صاحبت تعلقا | حد الزنا يسقط عنها مطلقا | الخ . | وكان حقه التقدم ههنا . وأشار إلى الثاني بقوله : | وذاك في المجهول حالا إن جهل | حال لها أو لم تحز صونا نقل | ( وذاك ) مبتدأ خبره نقل آخر البيت و ( في المجهول ) يتعلق به ( حالا ) تمييز محول عن النائب وقوله : ( إن جهل حال لها ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ( أو لم تحز صونا ) معطوف على الشرط ( نقل ) والتقدير : وذاك الحكم المذكور في المعروف بالخير هو الحكم المنقول في المجهول حاله وإن كانت هي المجهولة الحال أيضا أو معروفة بعدم الصيانة والعفاف ، وعليه فإن كانت
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي