تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وهو ) أي البيع المحمول على السلامة ( مبيح للقيام ) بالعيب ( عندما يوجد عيب بالمبيع قدما ) بضم الدال فإن اشترى على شرط البراءة فلا قيام له حينئذ بما يظهر من عيب قديم إلا أن يثبت علم البائع به حين العقد فللمشتري القيام لأن البائع مدلس حينئذ كما يأتي في قوله : والبيع مع براءة إن نصت الخ . وكذا لا قيام للمشتري إذا بين البائع له عيوبه ووصفها حيث كانت تخفى كإباق وسرقة وصفا كاشفا شافيا وحيث كان ظاهرا أراه إياه أو وقفه عليه ولم يجمله في نفسه كسارق أو آبق حتى يبين جنس سرقته وقدر إباقه ولا مع غيره بأن يقول : سارق آبق وهو سارق فقط أو آبق فقط لأن المشتري قد يعلم براءته من الأول فيظن أن الثاني كذلك ( خ ) : وإذا علمه بين أنه به ووصفه أو أراه له ولم يجمله اه . وفي المعيار : إن كان العيب يتفاوت فلا بد من التوقيف على مقداره طولا وعرضا وعمقا وإن كان لا يتفاوت في نفسه فالمذهب أنه يكتفي فيه بذكره اه . ونحوه في ابن عرفة قال : البراءة من العيب المعين إن لم يقبل التفاوت برىء بذكره الباجي : كالعور يعني والزنا وإلا لم يبع حتى يبين قدره كالكي المتفاحش وغيره ولا يبرأ إلا أن يخبره بشنيع الكي أو يريه إياه اه . والإباق والسرقة من العيوب المتفاوتة ، فلذلك كان لا يكتفي بقوله سارق بل حتى يبين قدرها ، إذ ربما تكون عادته سرقة الشيء القليل كالرغيف ونحوه فقوله : سارق حينئذ إنما ينفعه في سرقة الشيء القليل دون الكثير ، وكذا الإباق إذ قد تكون عادته الإباق للموضع القريب دون البعيد ، وكذا لو قال له : أبيعك عبدا معيبا بجميع العيوب أو عظاما في قفة ونحو ذلك فلا ينفعه ذلك . قال في المدينة : لو كثر في براءته من ذكر أسماء العيوب لم يبرأ إلا من عيب يريه إياه ويوقفه عليه وإلا فله الرد إن شاء ، وقد منع عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن يذكر في البراءة عيوبا ليست في المبيع إرادة التلفيق قال اللخمي : لو قال له أبيعك لحما على بارية لم يبرأ حتى يسمي العيب . قال شريح : حتى يضع يده عليه . عياض : بارية قيل الحصير يقطع عليه اللحم اه . | تنبيهان . الأول : الإباق والسرقة عيب ولو وقعا من صغير في حال صغره كما يأتي عن اللخمي عند قوله : والإباق . | الثاني : هل يصح التبرىء من عيب يشك في برئه ، فذكر ابن عرفة في عيوب الزوجين عن اللخمي : إن من اشترى عبدا بعيب مشكوك في زواله وبرئه منه أنه لا رد له بعدم برئه منه اه . وهذا مما يقع كثيرا يشتري الرجل الدابة أو العبد وبهما ورم مشكوك في برئه فإنه لا رد له به إذا لم يبرأ ، اللهم إلا أن يشترط عليه رده إذا لم يبرأ فيعمل بشرطه . وفي البرزلي فيمن اشترى بغلة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٩