جذ شيئا قدره كذا ، وأما إن أجيح بعضها وادعى البائع أن المبتاع قد جذ من الثمرة قبل الجائحة وأنكر المبتاع ذلك أو ادعى أنه جذ شيئا يسيرا ، فإن المبتاع يكلف بإثبات ذلك كما مر عن المتيطية ، وكيفية إثباته إما بأن يشهد الشهود بأنهم عاينوا الثمرة وقت المبيع والساقط منها الآن والباقي في رؤوسها وأن ذلك كله هو القدر الذي رأوه أولا . وإن كان الساقط هو نصف ما كان وقت البيع والباقي في رؤوسها هو ربعه فيكون ما جناه المبتاع هو الربع الآخر ، وإما بأن يتحروا التحقيق فيما جنى المبتاع حيث لم يعاينوها وقت البيع كما مر عن ابن الحاج . وكيفية تحريه هو ما ذكره ابن فتحون فيقولون : ما تحمله هذه الثمرة على التوسط من حملها في السنين قنطارا أو وسقا مثلا ، وقدر الباقي منه ربعه والساقط بالجائحة نصفه فيكون الربع الآخر جناه المبتاع ، وهكذا إذا أقر المبتاع بأنه قد جنى منها أو نكل عن اليمين التي قلبها عليه البائع وإن ادعى أنه لا يدري قدر ما جنى أو غاب أو مات ، فإن الشهود يتحرون التحقيق فيما جناه كما قال ابن الحاج . وكيفية التحري لذلك هو ما تقدم عن ابن فتحون . هذا ما ظهر لي في فهم هذه الأنقال والتوفيق بينها ، وإنما أطلت في هذه المسألة لأنها كثيرة الوقوع . | الثاني : لا بد من قطع الشهود بحصول السبب الذي أجيحت ولا يكفي قولهم : ظهر لنا أنها أجيحت من العطش ونحوه إذ قد يكون إنما عطش من عدم إيصال الماء وقد قال في النهاية في صفة الشهادة بذلك ما نصه : فمن علم نزول المطر أو البرد في الجهة المذكورة وأن الجائحة كانت بسببه قيده لسائله الخ . وقال في العطش : وإنها قحطت بذهاب سد نهرها الذي كانت تسقى منه أو بانهرار بئرها أو تغوير مائها وقد رأوأ ما ذكر من ذهاب السد وانهرار البئر وتغوير الماء الخ .
| 1 ( فصل في بيع الرقيق وسائر الحيوان ) 1
| وبدأ بالأول فقال : | بيع الرقيق أصله السلامه | وحيث لم تذكر فلا ملامه | ( بيع الرقيق أصله السلامة ) من جميع العيوب الآتية وحينئذ ، فإذا نص في العقد على السلامة فلا إشكال أنه يقوم بكل عيب قديم يجده ( وحيث لم تذكر ) السلامة في العقد ولا شرطها ولم تذكر البراءة أيضا ( ف ) إن للمشتري أن يقوم بكل عيب يجده و ( لا ملامة ) عليه في ذلك لأن شراءه محمول على السلامة حيث لم تذكر هي ولا البراءة كما قال : | وهو مبيح للقيام عندما | يوجد عيب بالمبيع قدما