تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولدت لستة أشهر فأكثر من يوم الزنا ( خ ) : ولا يمين إن أنكره ونفاه وولدت لستة أشهر الخ . فإن لم ينفه وادعت هي أنه من الغصب فلا كلام لها ، وكذا إن قالت : هو من الزوج الأول وقد أتت به لستة أشهر فأكثر من تزوج الثاني فلا يقبل قولها ، بل هو للثاني حرة كانت أو أمة ، ولو صدقها الثاني في ذلك فلا ينتفي عنه إلا بلعان ( خ ) : ولو تصادقا على نفيه ( والحد مع ذاك ) الغرم للصداق أو قيمة النقص ( عليه فيهما ) أي الحرة والأمة ، وهذا إذا شهد أربعة بمعاينة الوطء أو أقر بذلك على نفسه ولم يرجع عنه ، وأما إن شهدوا بأنه احتملها وغاب عليها وادعت المرأة الوطء وأنكر هو فلا حد عليه ، وإنما عليه الصداق للحرة ولا شيء عليه في الأمة كما مر . وقوله في المقرب : ومن اغتصب امرأة ووطئها في دبرها يعني ادعت هي ذلك بعد غيبته عليها فلها الصداق دون الحد عليه ، إذ لا يجب الحد إلا بالبينة أو الإقرار كما مر ، وأما الاستبراء فواجب عليها ( خ ) عاطفا على ما يوجب قدر العدة أو غاب غاصب أو ساب أو مشتر الخ . ثم أشار إلى مفهوم قوله : إن ثبت الوطء الخ . فقال : | وإن يكن ذا الغصب بالدعوى ففي | تفصيله بيان حكمه يفي | ( وإن يكن ذا الغصب بالدعوى ) فقط من غير ثبوته ببينة ولا إقرار ( ففي تفصيله ) يتعلق بيفي آخر البيت ( بيان حكمه ) مبتدأ خبره ( يفي ) والجملة جواب الشرط ، والتقدير فبيان حكمه يأتي مذكورا في تفصيله وحاصل التفصيل أن المدعى عليه إما أن يكون معروفا بالدين والخير ، وإما أن يكون مجهول الحال لا يعرف بخير ولا فسق ، وإما أن يكون معروفا بالفساد والفسق ، وفي كل إما أن تأتي مستغيثة متعلقة به عند النازلة أو تدعي عليه ذلك بعد حين فالأقسام ستة فأشار إلى أولها بقوله : | فحيثما الدعوى على من قد شهر | بالدين والصلاح والفضل نظر | ( فحيثما الدعوى على من قد شهر بالدين والصلاح والفضل نظر ) . في ذلك .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٨