تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمكرهة أن الزنا بالطائعة لا صداق فيه وهو كذلك لأنها أذنت في فساد بضعها ، وهذا ظاهر إذا كانت بالغة يعتبر إذنها ، وانظر لو كانت صغيرة يوطأ مثلها وطاوعته على الزنا بها هل عليه صداقها وهو الظاهر لأن إذنها غير معتبر ، وأما من لا يوطأ مثلها فإنما عليه ما شانها ونقصها عن صداق مثلها لأن وطأها جرح لا وطء ، واحترزت بقولي بالغ من الصغير يطأ السفيهة أو الصغيرة البكرين فعليه ما شانهما بدليل قوله : وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه ولا عبرة برضا الصغيرة وموافقتها له على الوطء ، وكذا السفيهة بخلاف الرشيدة ولا شيء عليه في الثيب ، انظر الشارح عند قوله في النكاح : ولولي صغير فسخ عقده الخ . | إن ثبت الوطء ولو ببينه | بأنه غاب عليها معلنه | ( إن ثبت الوطء ) بالمعاينة أو بالإقرار من غير المحجور بل ( ولو ببينة بأنه غاب عليها معلنة ) صفة لقوله : بينة أي ولو ببينة معلنة أي شاهدة بأنه احتملها بمحضرهم وغاب عليها غيبة يمكن فيها الوطء وادعته المرأة ولو صغيرة يمكن وطؤها أو سفيهة ، فإنه يجب لها جميع الصداق فإن صدقت الغاصب في عدم الوطء فلا شيء لها ولو صغيرة كما يفهم من قول ( خ ) : وصدقت في خلوة الاهتداء في الوطء وفي نفيه وإن سفيهة وأمة الخ . وظاهره أن البكر لا ينظرها النساء والعمل على خلافه . | وقيمة النقص عليه في الأمه | هبها سوى بكر وغير مسلمه | ( وقيمة النقص عليه في الأمة ) أي وعليه في الأمة ما نقصها وطؤه عليا كانت أو وخشا طائعة أو مكرهة ( هبها سوى ) أي غير ( بكر ) بأن تكون ثيبا ( وغير مسلمة ) بأن تكون يهودية أو نصرانية ، وهذا حيث أقر بوطئها أو قامت عليه بينة بمعاينة الوطء ، وأما إن شهدت بينة بغيبته عليها غيبة يمكن فيها الوطء فالمشهور لا شيء عليه ، وقيل يضمن قيمة النقص ، ويجب أن يكون العمل عليه لموافقته لما مر في الغاصب للصرة وغيرها . وثالثها إن كانت رائعة واختاره ابن رشد ، وإنما وجب عليه ما نقصها في الثيب لأنه بوطئه أحدث فيها عيبا وهو مؤالفتها للزنا لأنها وإن كانت مكرهة فقد ترضى به في ثاني حال فتقوم على أنها لم يطأها الغاصب بعشرة مثلا وبوطئة بثمانية ويغرم ما بينهما . | والولد استرق حيث علما | والحد مع ذاك عليه فيهما | ( والولد ) من الأمة المذكورة ( استرق ) أي يحكم باسترقاقه ( حيث علما ) أنه من الزنا وذلك بأن لم يكن لها زوج ولا سيد أو كان لها سيد ونفاه بشرط اعتماده في نفيه على الاستبراء بحيضة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٧