| ( وليس ) يجب لربه على المتعدي ( إلا الأرش حيث ) كانت ( المنفعة ) الذي أفسدها المتعدي ( يسيرة ) لا تفيت المقصود كإذهاب لبن بقرة أو ناقة لأن فيهما منافع غير اللبن ، ومن ذلك من قتل عجلا فعليه قيمته وما نقصته أمه من حلابها ، وكذلك قطع لبن حمارة أو رمكة أو قلع عين واحدة لعبد لأن العين الباقية يتصرف معها كما يتصرف بالاثنين أو قطع يد واحدة وهو غير صانع أو خرق ثوب أو كسر قصعة خرقا وكسرا لا يفيت المقصود فإن الشيء يقوم في ذلك كله سالما بعشرة مثلا ومعيبا بثمانية ويأخذه مع ما نقصه ولا خيار لربه . ( و ) إنما لم يخير لأن ( الشيء ) المجنى عليه لا زال ( معها ) أي الجناية ( في سعة ) لم يفت المقصود منه ( خ ) والمتعدي جان على بعض غالبا فإن أفات المقصود منه كقطع ذنب دابة ذي هيئة أو أذنها أو طيلسانه ولبن شاة هو المقصود ، أو قلع عيني عبد أو يديه فله أخذه ونقصه أو قيمته ، وإن لم يفته فنقصه الخ . لكن إنما يأخذه ربه مع نقصه في المفيت وغيره . | من بعد رفو الثوب أو إصلاح | ما كان منه قابل الصلاح | ( من بعد رفو الثوب ) الذي خرقه عمدا أو خطأ ( أو إصلاح ما كان منه قابل الصلاح ) كقصعة فيرقعها أو عصا فيجبرها أو حلى فيصيغه ، فإن رجع لحالته فلا شيء عليه والإغرام ما نقصه الثوب ونحوه بعد الرفو والترقيع لا قبل ذلك ، فإذا كان أرش النقص قبل الرفو درهمين وبعده درهما واحدا وأجر الرفو نصف درهم فإنما يلزمه درهم ونصف وإنما يلزمه رفوه في المفيت إذا اختار ربه أخذه ونقصه إذ في حالة اختيار ربه القيمة ليس على المتعدي رفوه ، وما قررناه به من أنه يلزمه رفوه في المفيت وغيره هو المشهور . ( خ ) : ورفو الثوب مطلقا الخ . وقيل إنما يلزمه الرفو في غير المفيت ، ورجحه ابن يونس ، ودرج عليه ابن سلمون وابن فرحون وغيرهما ، وهو ظاهر المدونة والناظم ، بل صرح ابن سلمون بأن القول بالرفو في المفيت ضعيف ، وذلك كله يفيد أن ما رجحه ابن يونس هو المعتمد ، ومفهوم رفو الثوب أن الدابة لا يلزمه أن يداويها ، وكذا أجرة الطبيب لا تلزمه ، وقيل يلزمانه ( خ ) : وفي أجرة الطبيب قولان . ورجح كل منهما فرجح ( تت ) في كبيره عدم اللزوم قال وقال بعضهم : إنه المشهور ورجح الأجهوري ومن تبعه الثاني ، وهو الذي استحسنه اللخمي وابن عرفة كما نقله الزرقاني في الدماء قائلا : ثم الذي استحسنه ابن عرفة القول بأن على الجاني أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء برىء على شين أم لا . مع الحكومة في الأول ، وأما ما فيه شين مقدر فليس فيه دواء ، ولو برىء على شين سوى موضحة الوجه والرأس فيه أجرة الطبيب وثمن الدواء اه . ونحوه في ابن سلمون قائلا : والحيوان وغيره في ذلك سواء يعني يلزمه مداواة الدابة وغيرها كما يلزمه رفو الثوب ، وبهذا تعلم أن ما رجحه الأجهوري ومن تبعه أصح وأقوى ، وعليه فإن برئت الدابة أو غيرها على غير شين فلا شيء عليه إلا الأدب في العمد ، وإن برئا على شين غرم النقص في الدابة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي