تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشار ( خ ) لهذه الأمور في العيوب حيث قال : والغلة له أي للمشتري للفسخ بخلاف ولد وثمرة أبرت وصوف تم كشفعة واستحقاق وتفليس وفساد الخ . وقد استفيد من قوله : بخلاف ولد إلى قوله وصوف ، تم أن عدم رد الغلة في هذه الأمور الخمسة إنما هو فيما حدث منها بعد البيع ، لكن إن كان ثمرة غير مؤبرة يوم الشراء أو حدثت بعده ففي العيب والفساد يستحقها المشتري بمجرد الزهو وفي الشفعة والاستحقاق باليبس وفي التفليس بالجذاذ وهو القطع ، وإليه أشار ابن غازي بقوله : | الجذ في الثمار فيما انتقيا | يضبطه تجد عفزا شسيا | ومعنى انتقيا اختير فالتاء في تجد للتفليس والجيم وحدها أو مع الدال للجذاذ والعين والفاء في عفزا للعيب والفساد والزاي للزهو والشين والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق ، والياء لليبس فإن كانت صوفا غير تام وقت البيع أو حدث بعده فهو له إذا جزه قبل الاطلاع على العيب ، فإن اطلع عليه قبل جزه فهو تبع للغنم ولو تم ، وإن جزه بعد الاطلاع فهو رضا . قال في المقدمات : ولا يرجع المبتاع بشيء من نفقته عليها بخلاف النخل ، وفي الاستحقاق يأخذه المبتاع إذا جذت وكذا في الفساد والتفليس ولا تتصور الشفعة فيه هذا حكم الحادث من الغلة في الأمور المذكورة ، وأما ما كان موجودا قبل البيع ففيه تفصيل أيضا فالولد سواء كان مما لا يعقل أم لا ليس بغلة في الاستحقاق والرد بالعيب والتفليس فهو للبائع في الآخرين ، وللمستحق في الأول سواء اشتراها حاملا الولد أو حدث الولد عنده ، وفي الفساد يفوته ويوجب الرجوع بالقيمة وفي الشفعة لا يتصور فيها ، وأما الثمرة المؤبرة حين البيع فهي للبائع ألا أن يشترطها المشتري فإن اشترطها واطلع على عيب فيردها إن كانت قائمة وإلا رد مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت أو ثمنها إن بيعت لأن لها وقت البيع حصة من الثمن ويرجع بسفيه وعلاجه ، وحكمها في البيع الفاسد كحكم الرد بالعيب ، وأما في التفليس فالبائع أحق بها ما لم تجذ فإن جذت كان أحق بالأصول بما ينوبها من الثمن ويحاصص بما ينوب الثمرة ، وأما في الاستحقاق والشفعة فإن طرأ أحدهما قبل طيب الثمرة فهو أحق بها بعد أن يؤدي أجرة السقي والعلاج وإن طرأ بعد طيب الثمرة قبل يبسها أو بعد يبسها ولم تجذ أو بعد جذها وهي قائمة أو فائتة فإن المستحق يأخذ الثمرة بعد أن يرفع أجرة السقي والعلاج على نحو ما تقدم في العيب ، والشفيع يأخذها مع الأصول مع أجرة السقي والعلاج ما لم تيبس وإلا فيأخذ الأصل ويحط عنه ما ينوب الثمرة من الثمن كما قال ( خ ) في الشفعة : وحط حصتها إن أزهت أو أبرت الخ . وأما الصوف التام وقت البيع ففي العيب يرده مع الغنم فإن جزه وفات رد مثله فإن لم يعلم وزنه رد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٣