تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطه قيمته قائما الخ . ودخل في النظم من باع ما يعرف لغيره زاعما أن مالكه وكله على بيعه وهو من ناحيته وسببه فلم يثبت التوكيل وفسخ البيع فلا ترد الغلة كما للخمي ، وكذا إذا باع الحاضن ما ليس بيسير ثم فسخ بيعه فلا ترد الغلة أيضا ، وكذلك إذا باع على الصغير قريبه كالأخ والعم بلا إيصاء ولا حضانة فكبر الصغير وأخذ شيئه ، فإن المشتري لا يرد الغلة ولو كان عالما يوم البيع بتعدي البائع ، وهذا على أن القريب لا يتنزل منزلة الوصي ، وأما على أنه يتنزل منزلته وهو المعمول به كما مر فلا إشكال أنه لا يردها بل ولا يفسخ البيع وأما من اشترى حبسا من المحبس عليه وهو عالم بالتحبيس فيردها كما مر في قوله : ومن يبيع ما عليه حبسا الخ . | تنبيه : قال ابن زرب : من ادعى أنه ابتاع دارا من رجل وأنكر الرجل ذلك فلم تقم للمدعي بينة أنه يؤخذ بخرجها فقال له ابن دحون : أليس الغلة بالضمان ؟ فقال : أليس هذا مقرا بأن الدار كانت للقائم ويزعم أنه ابتاعها ولم يثبت له ذلك فرجع عليه بالغلة . ولو قال الدار ملكي ولم يدع ابتياعها من القائم ثم ثبتت للقائم لم يرجع عليه بالغلة اه . ونظمها في اللامية حيث قال : | وغرم خراج من على غيره ادعى | بملك به سكناه بيعا تقبلا | الخ | وهذا إذا لم تمض الحيازة القاطعة كعشر سنين وإلا فيصدق وإن لم يثبته كما مر في قوله : | في الحيازة واليمين له إن ادعى الشراء منه معمله . | وانظر ما يعارض ما قاله ابن زرب في فصل الاستحقاق من شرحنا للشامل ، ثم ذكر أربعة أمور لا ترد فيها الغلة لدخولها في الخراج بالضمان فقال : ( و ) لا ترد الغلة أيضا في ( فاسد البيع على الإطلاق ) كان قائما وفسخ البيع ورد المبيع أو فات بالثمن أو القيمة ( خ ) : وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ولا غلة تصحبه ، فإن فات مضى المختلف فيه بثمنه وإلا ضمن قيمته الخ . | والرد بالعيب ولا في السلعه | موجودة في فلس والشفعه | ( و ) لا ترد أيضا في ( الرد بالعيب ) يطلع عليه بعد أن استغل لكون الضمان منه أو هلك المبيع ( ولا ) ترد أيضا ( في السلعة ) كسفينة ودابة مثلا اشتراهما واستغلهما قبل أن يدفع الثمن وكانت كلتاهما ( موجودة ) بحالها ( في فلس ) المشتري فإن ربهما يكون أحق بهما في ثمنه ولا يرجع على المفلس بما استغله لكون الضمان منه لو هلكتا بيده . ( و ) لا ترد أيضا في ( الشفعة ) يقوم بها الشريك بعد أن استغل المشتري لكون الضمان منه لو هلك الشقص ، وقد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨٢