تعدى عليه إن هلك بغير سماوي ويضمن الغلة سواء استعمل أو عطل بخلاف الغاصب فلا يضمن إلا غلة ما استعمل ، ويفارقه أيضا في كونه يضمن القيمة يوم تعديه ، ولا يضمن السماوي بخلاف الغاصب فإنه يضمن القيمة يوم الاستيلاء ويضمن السماوي ويفارقه أيضا في أنه إذا تعدى على منافع الإبل ونحوها فحبسها عن أسواقها فإنه يضمن قيمتها إن شاء ربها ولو شاء ردها سالمة بخلاف الغاصب فإنه لا خيار لربها إن جاء بها سالمة ، ويفارقه أيضا في أنه إذا جنى على السلعة فأتلف المقصود منها فإن ربها يخير في أخذها مع ما نقصها أو أخذ قيمتها بخلاف ما إذا لم يتلف المقصود منها بل عيبها عيبا قليلا فلا خيار لربها ، وإنما له أخذها مع أرش العيب كما يأتي في قوله : ومتلف منفعة مقصوده الخ . بخلاف الغاصب فإن ربها يخير بالعيب القليل والكثير كما مر عند قوله : فإن تلف قوم والمثل بذي مثل ألف . ثم أشار إلى أن مفهوم المتعدي والغاصب وهو من حاز شيئا بشبهة من شراء أو غيره ثم استحق من يده بوجه من الوجوه الشرعية لا يرد الغلة فقال : | وشبهة كالملك في ذا الشأن | لقوله الخراج بالضمان | ( وشبهة ) للملك كمشتر ومكتر من غاصب لم يعلما بغصبه وكمجهول حاله لا يدري هل هو غاصب أم لا . وهل واهبه غاصب أم لا . وكذا موهوب الغاصب إذا لم يعلم وكان الغاصب مليا إذ لو كان معدما لم تكن لموهوبه غلة كما مر قريبا لا وارث الغاصب فلا غلة له مطلقا كما مر . ( كالملك ) التام الذي لم يطرأ عليه استحقاق ( في ذا الشأن ) أي شأن الغلة فلا يردها واحد ممن تقدم حيث طرأ عليه استحقاق ( لقوله ) صلى الله عليه وسلم ( الخراج ) أي الغلة ( بالضمان ) والمشتري الذي لم يعلم لو هلك ما اشتراه لكان ضمانه منه بمعنى أنه لا يرجع بثمنه على الغاصب ، فكانت الغلة له وهو معنى قول الفقهاء من عليه التوا فله النما والتوا بالمثناة والقصر أي ضمان الشيء إذا هلك ، والنما بالنون الزيادة والمراد به الغلة . | ولا يكون الرد في استحقاق | وفاسد البيع على الإطلاق | ( و ) لكون الخراج بالضمان ( لا يكون الرد ) للغلة ( في ) طرو ( استحقاق ) على من له شبهة الملك كما مر ولو فرعه بالفاء وقدمه على قوله : الخراج بالضمان لكان أحسن ( خ ) : والغلة لذي الشبهة أو المجهول الحكم كوارث وموهوب ومشتر لم يعلموا الخ . ومراده بالوارث وارث من جهلت حاله أو ظهرت شبهته لا وارث الغاصب لما مر أنه لا غلة له علم أو لم يعلم ، وكذا محيي أرضا يظنها مواتا لا غلة له كما مر في ابن يونس ، لكن الوارث ومحيي الأرض وإن كانا لا غلة لهما لا يهدم بناؤهما ولا يقلع زرعهما فذو الشبهة الذي له الغلة أخص من ذي الشبهة الذي لا يقلع غرسه ولا بناؤه بل يجري على قول ( خ ) في الاستحقاق : وإن غرس أو بنى قيل للمالك
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي