تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا ، وهو كذلك على المشهور أيضا بخلاف غاصب المنفعة فإنه يضمن الغلة مطلقا سواء استعمل أو عطل كما يأتي مع بقية الفروق بينهما عند قوله : كالمتعدي غاصب المنافع الخ . وظاهر قوله : يغرم ما استغله الخ . أنه يضمن الغلة ، ولو فات المغصوب بذهاب عينه ولزمت قيمته فيرد الغلة ويغرم القيمة ، وهو قول مالك ولكنه خلاف المشهور ، ومذهب المدونة من أنه مخير في أخذ قيمته يوم الغصب ولا شيء له من الغلة والولد أو أخذ الثمرة والولد والغلة ولا شيء له من القيمة ونصها وما أثمر عند الغاصب من نخل أو شجر أو نسل من الحيوان أو جز من الصوف أو حلب من اللبن فإنه يرد ذلك كله مع المغصوب لربه ، وما أكل رد المثل فيما له مثل والقيمة فيما له قيمة وإن ماتت الأمهات وبقي الأولاد وما جز منها أو حلب خير ربها فأما أخذ قيمة الأمهات يوم الغصب ولا شيء له فيما بقي من ولد أو صوف أو لبن ولا في ثمنه إن بيع وإن شاء أخذ الولدان كان ولد وثمن ما بيع من صوف أو لبن ونحوه ، وما أكل الغاصب أو انتفع به من ذلك فعليه المثل في المثلى والقيمة في المقوم ولا شيء عليه من قبل الأمهات . ألا ترى أن من غصب أمة ثم باعها فولدت عند المبتاع ثم ماتت فليس لربها إلا أخذ الثمن من الغاصب أو قيمتها يوم الغصب ، أو يأخذ الولد من المبتاع ولا شيء عليه ولا على الغاصب في قيمة الأم ، ثم يرجع المبتاع على الغاصب بالثمن ولا يجتمع على الغاصب غرم ثمنها وقيمتها اه . فقوله : فأما أخذ قيمة الأمهات الخ . قال ابن رشد : لأنه إذا ضمنه قيمة الأم يوم الغصب كانت الغلة إنما حدثت فيما قد ضمن بالقيمة . ابن ناجي : ما ذكره في الكتاب هو المشهور ، وقال أشهب : يأخذ قيمتها مع عين الولد اه . وقول أشهب هذا هو ظاهر النظم ، ولكن المشهور خلافه كما رأيت وعلى المشهور ، فإن ماتت الأم والولد معا فليس لربها إلا قيمة الألم خلافا لأشهب وإن وجدهما حيين أخذهما معا اتفاقا وإن ماتت الأم وحدها فله أن يأخذ الولد ولا شيء له من قيمة الأم أو يأخذ قيمة الأم ولا شيء له في الولد ويحد الغاصب الواطىء ، وكذا المشتري منه والموهوب له العالمان بالغصب . وقولي : لم يتغير احترازا مما تعيب ولم تفت عينه فأما أن يتعيب بسماوي ولو قل عيبه فيخير ربه بين أخذه قيمته معيبا ولا شيء له في النقص ، أو يأخذ قيمته يوم الغصب ولا شيء له غيرها ، وأما أن يتعيب بجناية من الغاصب فيخير بين أخذه قيمته يوم الغصب أو أخذ المغصوب مع أرش العيب وأما أن يتعيب بجناية من أجنبي فيخير في أخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب ويتبع الغاصب الجاني بأرش الجناية ، وفي أخذ الشيء المغصوب مع أخذ الأرش من الجاني لا من الغاصب ( خ ) : وان تعيب وإن قل ككسر نهديها أو جنى هو أو أجنبي خير فيه الخ . وكيفية التخيير هو ما تقدم . تنبيه : وعلى ما مر أن الغاصب يغرم الغلة فإنه يرجع على المغصوب منه بما أنفق على العبد والدابة وسقي شجر ورعي ماشية ونحو ذلك . ويسقط من الغلة على قول ابن القاسم وهو المشهور ( خ ) : وللغاصب ما أنفق الخ . وهو محصور في الغلة لا يتعداها إلى ذمة المغصوب منه حيث لم تف به الغلة . | والقول للغاصب في دعوى التلف | وقدر مغصوب وما به اتصف | ( و ) إذا تنازع الغاصب والمغصوب منه في تلف المغصوب وعدمه أو في قدره أو صفته

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٧٣