تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وغاصب يغرم ما استغله | من كل شيء ويرد أصله | ( وغاصب ) سوغ الابتداء به قصد الجنس ( يغرم ما استغله من كل شيء ) غصبه كان المغصوب حيوانا أو عقارا وسواء استغل بنفسه فركب الدابة أو سكن الدار مثلا أو أكراها لغيره ( خ ) : وضمن غلة مستعمل الخ . أي فيرد قيمة المنفعة والصوف والثمرة واللبن ( ويرد ) أيضا ( أصله ) وهو المغصوب أي فيرد ما ذكر مع الغلة من رد عين الشيء المغصوب . | حيث يرى بحاله فإن تلف | قوم والمثل بذي مثل ألف | ( حيث يرى ) كل منهما باقيا ( بحاله ) لم يتغير ولم يتلف ( فإن ) تلف الصوف أو الثمرة ولم تقم على التلف بينة فيغرم مكيلة الثمرة ووزن الصوف إن علما أو قيمتهما إن جهلا مع رد عين المغصوب لربه ، وإن قامت بينة على تلفهما بغير سببه فيرد المغصوب فقط ولا ضمان عليه فيهما اتفاقا قاله ابن رشد . وأما إن ( تلف ) الشيء المغصوب بسماوي أو بسبب عداء الغاصب عليه ( قوم ) على الغاصب وغرم قيمته يوم غصبه لا يوم عدائه عليه ولا يوم التلف بسماوي ، وأما إن تلف بعداء أجنبي عليه عند الغاصب فإن ربه مخير بين أن يتبع الغاصب بقيمته يوم غصبه فيتبع الغاصب حينئذ الأجنبي بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب وتكون له الزيادة ، وبين أن يتبع الجاني بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب ، فإن كانت أقل من قيمته يوم الغصب أخذها ورجع على الغاصب بما بقي له لتمام قيمته يوم الغصب ( خ ) : فيغرم قيمته يوم غصبه ، ولو قتله الغاصب تعديا وخير في قتل الأجنبي فإن تبعه تبع هو الجاني فإن أخذ ربه أقل فله الزائد من الغاصب فقط الخ ( والمثل ) أي : وأما إن كان المغصوب التالف مثليا فإنه يضمن ( بذي المثل ألف ) سواء تلف بسماوي أو بسبب الغاصب فيرجع المغصوب منه عليه بمثله ، أو تلف بسبب أجنبي فيخير ربه بين أن يرجع عليه أو على الغاصب بمثله . وقوله : استغله يعني مع بقاء عينه أما الدنانير يتجر بها والزرع يحرثه فالربح له اتفاقا في طريقة . ابن رشد : ومفهوم قوله استغله وقول ( خ ) مستعمل أنه إذا عطل كما إذا لو ربط الدابة فلم يستعملها ولا أكراها ، أو بور الأرض فلم يحرثها ، أو أغلق الدار فلم يسكنها بنفسه ولا بغيره فإنه لا يغرم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٧٢