تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ف ( القول للغاصب ) بيمينه ( في دعوى التلف ) للشيء المغصوب إذا ادعى ربه أنه باق عنده وأنه يريد أن يفوته عليه بغرم قيمته . ( و ) في ( قدر مغصوب ) من كيل أو وزن أو عدد لأنه غارم ( و ) في ( ما به اتصف ) من رداءة بحيث تكون قيمته على وصفه درهمين وعلى وصف ربه عشرة فيحلف الغاصب أنه يوم استيلائه عليه كان على الصفة التي ذكرها ويغرم درهمين ، وهذا إذا أشبه فإن وصفه بما لا يشبه فالقول للمغصوب منه بيمينه إن أشبه فإن لم يشبها فقال ابن ناجي : يقضي في ذلك بالوسط من القيم بعد أيمانهما بنفي كل منهما دعوى صاحبه وتحقيق دعواه اه . والسارق مثل الغاصب في التفصيل المذكور والتقييد بالشبه هو المشهور ، وقال أشهب : يصدق الغاصب مطلقا ولو أتى بما لا يشبه كقوله : هي بكماء صماء عمياء . قال : ومن قال برعي الشبه فقط غلط ، وإنما ذلك في اختلاف المتبايعين في قلة الثمن وكثرته والسلعة قائمة اه . ( خ ) : والقول له أي للغاصب في تلفه ونعته وقدره الخ . وظاهر قوله : وما به اتصف الخ . أنه يصدق في وصفه ولو جحد الغصب أو لا . وقال اللخمي : إذا أنكر الغاصب الغصب وشهدت البينة باعترافه أو بمعاينة غصبه فالقول للمغصوب منه بيمينه أن صفته كانت كذا ، ويستحق قيمة وصفه . وقيل : ليس له بعد يمينه إلا الوسط والأول أصوب اه . وهو الذي يجب اعتماده لأن الغاصب لا يقبل وصفه بعد تبين كذبه بجحده . | تنبيهات . الأول : ما ذكره الناظم و ( خ ) من أن القول للغاصب في القدر والوصف هو المشهور ، ولكن عمل فاس على خلافه قال ناظمه : | لولد القتيل مع يمين | القول في الدعوى بلا تبيين | إذا ادعى دراهما وأنكرا | القاتلون ما ادعاه وطرا | قال الناظم في شرحه لنظمه هذه المسألة مما جرى به العمل ، وهو أن والد القتيل إذا ادعى دراهم من جملة المنهوب وأنكرها القاتلون فالقول قول والد القتيل ، ثم قال ناقلا عن قاضي الجماعة أبي القاسم بن النعيم ما نصه : الذي جرى به العمل عندنا في هذه النازلة ومثلها أن القول قول والد القتيل مع يمينه ، والظالم أحق أن يحمل عليه وإن كان المشهور خلافه ، وكم من مسألة جرى الحكم فيها بخلاف المشهور ورجحها العلماء للمصالح العامة اه . وقال سيدي العربي الفاسي ما ذكره ابن النعيم رحمه الله : شاهدنا الحكم به عام قدوم الخليفة أبي العباس المنصور حضرة فاس ، وقد انحشر الناس إلى الشكوى بالمظالم وكان يحضر مجلسه أي مجلس الخليفة للحكم فيها علماء فاس كشيخنا المذكور ، وشيخنا المفتي سيدي محمد القصار ، وشيخنا سيدي علي بن عمران ، وعلماء مراكش ، وقاضي مراكش ، وقاضي شفشاون سيدي محمد بن عرضون رحمهم الله ، فكان الحكم يصدر على الوجه المذكور قال : والعام المذكور عام أحد عشر

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٧٤