ذكر بل كذلك إذا امتدت أغصانها على أرض جاره فإنه يقطع منها ما أضر بأرضه كما يأتي في قوله : وكل ما خرج عن هواء صاحبه الخ . | ومن تكن له بملك شجره | أغصانها عالية منتشره | ( ومن تكن له بملك ) أي في ملكه وأرضه ( شجرة ) من نعتها ( أغصانها عالية منتشرة ) في هواء ملك ربها لم تخرج عن هوائه محال . | فلا كلام عند ذا لجارها | لا في ارتفاعها ولا انتشارها | ( فلا كلام عند ذا لجارها لا في ارتفاعها ولا ) في ( انتشارها ) وإن منعته الشمس والريح فلا حجة له كالبنيان يرفعه الرجل في ملكه فيمنع جاره الشمس والريح كما يأتي آخر الفصل بعده . | وكل ما خرج عن هواء | صاحبها يقطع باستواء | ( وكل ما خرج ) من أغصانها ( عن هواء ) أرض ( صاحبها ) وامتد على أرض جاره فإنه ( يقطع ) ذلك الخارج فقط ( باستواء ) وظاهره أنه لا حجة له في قوله : أخاف أن يطرقني أو يتكشف علي منها وهو كذلك ، ولكن إذا صعد عليها أنذره بطلوعه ليستتر منه حريمه ( خ ) عاطفا على ما لم يمنع فيه وصعود نخلة وأنذر بطلوعه ، وهذا إذا كانت نابتة في أرضه فامتدت أغصانها لأرض جاره ، وأما لو كانت لك شجرة نابتة في أرضه باعها لك أو خرجت لك بقسمة ونحوها فليس له أن يقطع ما طال وانبسط منها كما قال : | وإن تكن بملك من ليست له | وانتشرت حتى أظلت جله | ( وإن تكن ) شجرة ( بملك من ليست له ) أي في أرض غيره ملكها بشراء أو هبة ( وانتشرت ) وعظمت ( حتى أظلت جله ) أي جل ملك الغير . | فما لرب الملك قطع ما انتشر | لعلمه بأن ذا شأن الشجر | ( فما لرب الأرض قطع ما انتشر ) منها وإن أضر بأرضه ( لعلمه بأن ذا شأن الشجر ) قاله ابن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي