لجهة كل منهما أو عقوده لكل منهما ، فإن كان أحدهما انفرد بالقمط والآخر بالخشب فهو لذي القمط لأنها أقوى دلالة والخشب لم يرها . ابن الماشجون حجة قال : لأنها تغرز بالهبة والسرقة . قال المعلم محمد : ما كان منهما موصلا وضع بغير حفر أوجب الملك لربها وما وضع بالنقب فلا يوجب ملكا ولو كان لأحدهما باب وللآخر حمل الخشب ، فقال سحنون : هو لرب الباب وللآخر حمل الخشب ، وتقدم عند قوله : وواحد يجزىء في باب الخبر الخ . أن القاضي يجب عليه أن يشترط على أرباب البصر أن لا يحكموا في شيء ويضعونه بما يزيل الإشكال وينظر هو فيه .
| 1 ( فصل في ضرر الأشجار ) 1
| وما يثمر منه وما لا . | وكل ما كان من الأشجار | جنب جدار مبدي انتشار | ( وكل ما كان من الأشجار جنب جدار ) أي حذوه حال كونه أي الأشجار ( مبدي انتشار ) أي آخذا فيه فهو على قسمين : إما أن يكون الجدار سابقا على الأشجار أو العكس . | فإن يكن بعد الجدار وجدا | قطع ما يؤذي الجدار أبدا | ( فإن يكن ) الشجر ( بعد ) بناء ( الجدار وجدا ) أي غرس ( قطع ما يؤذي الجدار ) منه ( أبدا ) من غير خلاف . | وحيث كان قبله يشمر | وتركه وإن أضر الأشهر | ( وحيث كان ) الشجر موجودا ( قبله ) أي قبل الجدار ( يشمر ) يقطع أغصانه التي انتشرت على الجدار وأضرت به وهو قول مطرف وعيسى وأصبغ وابن حبيب ، واستظهره في البيان وهو المعتمد والمذهب ، ووجهه أن الجدار بناه ربه في ملكه فأغصان الشجر الممتدة عليه قد خرجت عن ملك ربها فيجب قطعها لأنها ضرر على من خرجت إليه ، ومقابله لابن الماجشون أنها لا تشمر لأن الباني قرب شجرة قد أخذ من حريمها وهو يعلم أن شأن الشجر الانتشار ولم يرجح ( خ ) واحدا منهما بل قال : ويقطع ما أضر من شجره بجدران تجددت وإلا فقولان . وأما الناظم فشهر الثاني حيث قال : ( وتركه ) أي التشمير ( وإن أضر ) الشجر بالجدار هو ( الأشهر ) وفيه نظر فإن الأشهر هو الأول كما مر لظهور علته وكثرة قائله ، ولذا كان لا خصوصية للجدار بما