تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البرزلي : ابن ناجي : وبه العمل ، وقيل لا يمنع منه كالباب . قال ابن رشد : وهو مذهب ابن القاسم في المدونة . قال ابن رحال في شرحه المذهب في الحانوت قبالة الباب المنع مطلقا بسكة نافذة أم لا . ولفق ذلك في بيتين نصهما : | إحداث حانوت لباب غيره | يمنع مطلقا لدى المنتبه | في نافذ وغيره لما يرى | من علة قد فهمت بلا مرا | ومفهوم قبالة الباب أنه إذا نكبه عن الباب جاز . قال المتيطي : إن الحانوت لا تتخذ للتجارة قبالة باب دار جاره إلا مع التنكيب وإلا منع . ( ومثل الأندر ) فإنه يمنع من إحداثه قبالة دار وبستان لأن ربهما يتضرر بتبنه عند الذرو قاله ابن رشد ( خ ) عاطفا على ما يمنع منه وأندر قبل بيت الخ . ومثله نفض الحصير على باب داره لتضرر المارة أو الجار بغباره ( أو ) إحداث ( ما له مضرة بالجدر ) جمع جدار كحفر مرحاض بقرب جدار جاره أو بناء رحى تضر به أو حفر بئر كذلك ، فإنه يمنع من ذلك اتفاقا ( خ ) : عاطفا على المنع ومضر بجدار كاصطبل الخ . قال في المتيطية : ومن بنى ما يضر بجاره من حمام أو فرن أو لتشبيب ذهب أو فضة أو كير لعمل حديد أو رحى مما يضر بجاره فقال في المجموعة : يمنع من ذلك ، وقاله مالك . قال ابن حبيب : وجوه الضرر كثيرة ، وإنما تتبين عند نزول الحكم فيها فمن ذلك دخان الحمامات والأفران وغبار الأندر ونتن الدباغ . الخ . ومنه إحداث إصطبل فإنه يمنع من إحداثه ملاصقا لدار جاره مطلقا كان قبالة باب جاره أم لا لما فيه من الضرر ببول الدواب وزبلها وحركتها كما في شرح ابن حال لأنها لا تسكن أصلا بخلاف البقر اه . ففي البرزلي سئل اللخمي عمن يدق النوى في بيته لبقره ويبيتها في بيته فقال : يمنع من ذلك لأنه يضر بالبناء ، وأما تبييت البقر فلا ضرر على الجار فيه اه . البرزلي : ظاهره ولو كان يقع منه الندا ، ويحتمل أن لا يكون فيه إلا حركة البقر خاصة ، وأما لو كان معه ندا وضرر للحائط لوجب منعه كما تمنع الأروية المعدة للبهائم اه . | تنبيهان . الأول : تقدم أن حفر البئر إذا كان يضر بجدار جاره فإنه يمنع منه ، وأما إذا كان لا يضر بالجدار وإنما يضر ببئر جاره في تقليل مائها أو إعدائه بالكلية ففيه أقوال . صدر في الشامل في باب الموات بعدم منعه وهو قول أشهب ، وروايته عن مالك قال : لأنه قد أضر به تركه كما أضر بجاره حفره فهو أحق أن يمنع جاره من أن يضر به في منعه الحفر ، وعليه اقتصر ابن شاس وابن الحاجب وهو ظاهر النظم هنا حيث خصص المنع بضرر الجدار لا بماء بئر جاره ، واستظهره ابن بعد السلام أيضا قائلا : لأن ضررهما متقابل ويترجح جانب من أراد الإحداث بأنه تصرف في ملكه ، وأما إن وجد عنه مندوحة ولم يتضرر بترك حفره فلا يمكن من حفره لتمحص إضراره بجاره حينئذ ، ومقابله لابن القاسم في المدونة إنه يمنع من حفره وإن اضطر إلى ذلك . اللخمي : ووجهه أن الماء في يد الذي حفر أولا مع احتمال أن يكون هو الذي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٥٧