تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أنفقت عليه حال عسره ، فإنها لا تحاصص بها ولو غاب لسقوطها عنه بالعسر . | وحارس المتاع والزرع وما | أشبهه معهم قد قسما | ( وحارس المتاع والزرع وما أشبهه ) كأجير رعي أو علف ونحوه ( معهم ) أي الغرماء ( قد قسما ) أي حاصص بأجرته في الموت والفلس ولا يكون أحق بما يحرسه ويرعاه إلا أن يكون الراعي لا يبيت بالماشية عند ربها بل يبيت بها بداره فيكون أحق بها ، ومثل الحارس في عدم الاختصاص صاحب الحانوت يحمل كراؤه على مكتريه حتى فلس أو مات فإنه لا يكون أحق بما في الحانوت ( خ ) : تشبيها فيما لا اختصاص فيه كأجير رعي ونحوه وذي حانوت فيما به الخ . وأما مكتري الدابة يفلس مكريه أو يموت فإنه أحق بالمعينة أو بمنفعتها قبضت أم لا حيث نقد كراءها حتى يستوفي ما نقده ، وأما غير المعينة وهي المضمونة فإنه أحق بها إن قبضت ( خ ) : والمكتري بالمعينة وبغيرها إن قبضت ولو أديرت الخ . | تتمة : قال المازري : لا يختلف أن الورثة منهيون عن البيع قبل وفاء الدين فإن فعلوا فللغرماء فسخه هذا إن لم يقدروا على أداء الدين إلا بالفسخ ، وأما إن قضاه الورثة من أموالهم أو أسقط الغرماء حقوقهم فالأشهر من المذهب أن البيع لا يفسخ لأن النهي عن البيع لحق المخلوقين ، وقد سقط اه . ابن عبد السلام : وخرج بعضهم على رواية أشهب عن مالك أن الورثة إذا عزلوا للدين أضعافه وباعوا ليرثوا أن البيع باطل ويفسخ فيكون لجميع الغرماء إذا لم يحضروا البيع أخذ السلع من أيدي المشترين إلا أن يشاء المشترون أن يدفعوا قيمة ما في أيديهم أو ثمنه أو بعضه إن كان قائما اه . وقد تقدم في القسمة والصلح أن الورثة إذا باعوا التركة قبل القسم أو بعده فبيعهم ماض لا ينقض للدين كان فيه محاباة أم لا وإنما كررناها في هذه الأبواب لكثرة وقوعها وكثرة التنازع فيها .

| 1 ( باب في الضرر وسائر الجنايات ) 1

| ومحدث ما فيه للجار ضرر | محقق يمنع من غير نظر | ( ومحدث ) بكسر الدال ( ما ) أي شيئا ( فيه للجار ضرر محقق ) بالبينة كونه ضررا كالأمثلة الآتية لا محتمل كونه ضررا أو كان غير ضرر كصوت الصبيان في المكتب وصوت الرحى ونحوهما مما يأتي في الثاني عند قوله : فإن يكن يضر بالمنافع ( يمنع ) من إحداثه ويزال ما أحدثه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٥٥