أخذها ( ولا ) يكلف عليه أيضا ( قبول غير السلف ) من هبة أو صدقة أو مداينة وكل ما تلحقه فيه منة ، وأما السلف كما لو طاع شخص بأداء الدين عن المدين وبقائه فإذا حصل له يسر ما رجع به عليه فإنه لا كلام للمدين حاضرا كان أو غائبا أذن في الأداء عنه أم لا ( خ ) : تشبيها في اللزوم كأدائه رفقا لا عنتا الخ . وتقدم قول الناظم : إذ قد يؤدي الدين من لا أذنا الخ . فإن قال المسلف : أنا لا أسلفه إلا إذا رضي المدين بقبوله أو طلبه مني فإن المدين لا يلزمه القبول حينئذ ولا الطلب ، فمفهوم النظم فيه تفصيل . وهذا الثاني هو المشار له بقوله ( خ ) : ولا يلزم بتكسب وتسلف واستشفاع وعفو للدية وانتزاع مال رقيقه وما وهبه لولده الخ . فلا معارضة بين مفهوم النظم ، وما لخليل من عدم لزوم تسلفه ، وقوله : ولا يلزم بتكسب الخ . تقدم أن محل هذا إذا لم يداين ليقضيهم من صنعته وإلا أجبر عليها كما مر عند قوله : أو معدم وقد أبان معذره الخ . | وهو مصدق إذا ما عينا | مالا له وما عليه أمنا | ( وهو ) أي المفلس ( مصدق إذ ما قد عينا مالا له وما ) أي ومالا ( عليه أمنا ) بأن قال : هذا مالي وهذا أمانة عندي قراض أو وديعة أو عارية أو بضاعة فلا تقربوه ويكون للمقر له بيمينه كما في الطرر ، وقيل لا يصدق ، وثالثها المشهور يصدق إن قامت بأصله بينة تشهد أنهم يعلمون أن عنده سلعة وديعة أو قراضا وإن لم يعينوها ولا سموا ربها ويكون ربها الذي أقر به المقر أحق بها ولو ممن يتهم عليه كأخيه وابنه لأن قيام البينة ينفي تهمته فإن لم يعينه المقر ولا البينة ولم يدع تلك السلعة أحد فتوضع في بيت المال على قاعدة المال الذي ضل صاحبه ( خ ) : وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله الخ . وظاهره أنه يأخذه ذو البينة بغير يمين وهو كذلك ، ومثل البينة بأصله ما إذا شهدت أنه أقر قبل التفليس أن بيده للمقر له قراضا أو وديعة كما في ابن يونس : ومن اكترى أرضا بثمن إلى أجل فزرعها ثم فلس أو مات فإن المكري يقدم في أخذ كراء أرضه من زرعها على سائر الغرماء ، بل وعلى ساقي الزرع ومرتهنه فلا شيء لهم من زرعها حتى يستوفي المكري كراءه كما قال :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي