تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرع : قال في المدونة : وإذا كان لشخصين دين منجم فأذن أحدهما للآخر بقبض نجم من نجومه على أن يقبض هو النجم الذي بعده ، فلما قبضه الأول فلس المدين فليرجع هذا على صاحبه لأنه سلف منه اه . | وحل ما عليه من ديون | إذ ذاك كالحلول بالمنون | ( و ) إذا قام عليه الغرماء فمكنهم من ماله فأرادوا البيع والقسمة أو حكم الحاكم بخلع كل ماله ( حل ) بواحد من الأمرين ( ما عليه من ديون إذ ذاك ) ولو دين كراء ولو لم تستوف منفعته كدار مثلا اكتراها وجيبة وفلس قبل مضي المدة ، فإن المكري يحاصص بكرائه ( كالحلول ) أي كحلول الدين ولو كراء لم تستوف منفعته أيضا ( بالمنون ) أي بالموت ( خ ) : وحل به وبالموت ما أجل ولو دين كراء ، ثم إذا حل غير المستوفي منفعته ففي الموت يبقى الكراء لازما للمكري والورثة ويحاصص المكرى به ولا خيار له ، وأما في الفلس فيخير المكري بين أن يسلم المنفعة للغرماء ويحاصص بالكراء ، وبين أن يرجع في عين شيئه كله إن لم يستوف شيئا من المنفعة فإن استوفى بعضها حاصص بما يقابل ما استوفى منها ويخير فيما لم يستوف في الرجوع فيما بقي من المنفعة وفي إسلامه والمحاصصة بما ينوبه من الكراء . | تنبيهان . الأول : يباع ماله بالخيار ثلاثا إذ بيع الحاكم إنما يكون بما ذكر فإن باع بغير خيار فللغرماء أو للمفلس رده كما في ( ز ) . وأما بيعهم حيث مكنهم منه بغير حكم فهو بغير خيار ويترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته ، ويقسم ما حصل من ثمن ماله بنسبة الديون الخ كما في ( خ ) . | الثاني : ما قررناه به من إدخال صورة تمكين الغريم من البيع والقسمة في كلامه هو المتعين كما هو ظاهر إطلاقه واطلاق غيره خلافا لما في الزرقاني من أنه لا يحل الدين في تلك الصورة قائلا ، وإنما يحل بالحكم فقط أو الموت الخ . لما علمت من أنه إذا مكنهم من بيع كل ماله لم يبق شيء للمؤجل دينه فيكون مخالفا لما مر عن ( خ ) أو بقي ما لا يفي المؤجل الخ . وقد قال اللخمي : الديون المؤجلة لا حجر بسببها إلا أن تتغير حاله أو يظهر منه إتلاف يخشى معه أن لا يوجد عنده عند الأجل شيء فيحجر عليه ، ويحل دينه إلا أن يضمن له أو يجد ثقة يتجر له به ويحال بينه وبينه اه . ومخالف أيضا لما مر عن ابن رشد من أن اقتسامهم للمال بمنزلة تفليس السلطان سواء ، وبعد كتبي هذا وجدت للشيخ بناني اعتراضا عليه بمثل ما ذكر . | والاعتصار ليس بالمكلف | له ولا قبول غير السلف | ( و ) إذا كان المدين قد وهب لولده شيئا قبل إحاطة الدين بماله فالهبة صحيحة فإذا فلس بعد ذلك ف ( الاعتصار ) للهبة المذكورة ( ليس بالمكلف ) أي اللازم ( له ) فإن اعتصر كان للغرماء

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٥٠