تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ويشهد الناس بضعف أو عدم | ولا غنى في الحالتين من قسم | ( و ) يجوز أن ( يشهد الناس ) للمدين ( بضعف ) لحاله وقلة ذات يده لضعف صنعته أو تجارته ، وصفتها أن يقولوا : يعرف شهوده فلانا ويعلمونه ضعيف الحال بادي الإقلال قليل ذات اليد مقدورا عليه في رزقه وحاله متصلة على ذلك إلى الآن في علمهم ، فإذا ثبت هذا الرسم أخذ منه القليل الذي في يده ودفع للغرماء بعد أن يحلف أن لا شيء له غيره ( أو عدم ) أي كما يجوز أن يشهد الناس للمدين بالعدم المحض وأنه لا شيء له في علمهم كما مر قريبا فإن شهدت إحداهما بالضعف أو العدم وشهدت أخرى لرب الحق بالملاء فإن بينة الملاء تقدم على المعمول به بينت أم لا . كما في الأجهوري خلافا لما في ( خ ) من أنها لا تقدم إلا إذا بينت أنه أخفى مالا أو عينت له دارا مثلا كما يأتي عند قوله : ومن بماله أحاط الدين الخ . وتقدمت هذه المسألة آخر الشهادات عند الكلام على تعارض البينات فانظرها هناك مع نظائرها . | ( ولا غنى في الحالتين ) وهما شهادتهم بالضعف وشهادتهم بالعدم ( من ) أي عن ( قسم ) من المدين لأنه إنما شهدوا له بظاهر الحال ، فلا بد من حلفه على الباطن واختلف هل يحلف . | بما اقتضاه الرسم لا اليقين | إذ لا يصح بت ذي اليمين | ( بما ) أي على وفاق ما ( اقتضاه الرسم ) فيقسم أنه لا يعلم لنفسه مالا ظاهرا ولا باطنا على طبق ما شهدوا له به في الرسم و ( لا ) يكلف الحلف على ( اليقين ) والبت بأن يقول : لا مال لي وهو الذي اعتمده ( خ ) والناظم وعلله بقوله : ( إذ لا يصح بت ذي اليمين ) لإمكان إرثه مالا لم يعلم به أو يحلف على البت والقطع فيقول : لا مال له ظاهرا ولا باطنا وإن وجده ليقضينه وهو المذهب ، فإذا حلف أخر المعدم وأخذ من الضعيف ما بيده ودفع للغرماء ( خ ) : وترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته ، ثم إذا ادعى الطالب عليه بعد هذه اليمين أنه أفاد مالا لم يحلف المدين لرد هذه الدعوى لأنه قد حلف على ذلك حيث قال : وإن وجده ليقضينه إذ لا فائدة لتلك الزيادة إلا ذاك . | ومن نكوله عن الحلف بدا | فإنه يسجن بعد أبدا | ( ومن نكوله عن الحلف بدا فإنه يسجن بعد أبدا ) ولا يسرح حتى يؤدي دينه لأن نكوله تهمة .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٤٤