| ( وغير أهل الوفر ) وهو في اللغة المال الكثير ، والمراد به هنا مطلق المال وغير أهله هو ظاهر الملاء ومجهوله ( مهما قصدا ) أي طلب ( تأخيره وبالقضاء وعدا . | مكن من ذاك بضامن وإن | لم يأت بالضامن للمال سجن | مكن من ذاك بضامن ) بالمال ( وإن لم يأت بالضامن بالمال سجن ) كما مر في قول ( خ ) وإن وعد بقضاء وسأل تأخيرا كاليومين أعطى حميلا بالمال وإلا سجن الخ . وإنما أدخلنا في كلامه المجهول لأنه بوعده بالقضاء انتفى جهله . | ومن له وفر فليس يضمن | فإن قضى الحق وإلا يسجن | ( ومن له وفر ) وهو معلوم الملاء المعروف بالناض ( فليس يضمن ) ولا يؤخر ( فإن قضى الحق ) الذي عليه بذلك الناض فذاك ( وإلا ) يقضه ( يسجن ) ( خ ) : وإن عرف بالناض لم يؤخر وضرب المرة بعد المرة . | وأوجب ابن زرب أن يحلفا | من كان باكتساب عين عرفا | ( وأوجب ) القاضي أبو بكر ( ابن زرب أن يحلفا من كان باكتساب عين عرفا ) وهم التجار لأن الغالب على أحوالهم حضور الناض ، وتقدم عند قوله : أو معسر الخ . أن هذه اليمين جارية على إيمان التهم والمعروف توجهها من غير فرق بين تجار وغيرهم ، وابن زرب توسط في ذلك فأوجبها على التجار دون غيرهم . | ومحمل الناس على حال الملا | على الأصح وبه الحكم خلا | ( ومحمل الناس على حال الملا ) ء فمن ادعى العدم فعليه إثباته ( على الأصح ) قاله ابن الحاج ( وبه الحكم ) والعمل ( خلا ) ومضى . وهذا مما قدم فيه الغالب على الأصل لأن الإنسان يولد ولا شيء له لكن الغالب عليه التكسب وصفة الشهادة بالعدم أن يقولوا : نعرف فلانا المعرفة التامة ونشهد بأنه فقير عديم لا نعلم له مالا ظاهرا ولا باطنا ، فإن قطع الشهود وقالوا : لا مال له ظاهرا ولا باطنا فقيل : لا تجوز لأنها تحمل على ظاهرها من البت ، وقيل تجوز وتحمل على العلم ، فإن صرحوا بالبت والقطع لم تجز قولا واحدا قاله ابن رشد . وقد يغتفر للعوام التصريح بالقطع فيها قياسا على ما قيدوا به قول ( خ ) : أو شهد وحلف .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي