تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الحاكم يشيده ثم يبيعه بالخيار رجاء الزيادة اه . ولكن ما أفتى به ابن مالك وقاله سحنون هو الذي عليه عمل فاس قال ناظمه : | ومن بدين قد أقر بسجن | إن لم يجىء برهن أو من يضمن | وإذا جعله رهنا وأشاده الحاكم للبيع بعد انقضاء ما أجله إليه فإنه يجري على قول ( خ ) : وعجل بيع الحيوان واستوفى بعقاره كالشهرين الخ . وقد تقدم أنه إذا انقضى الشهران يباع ولو لم يبلغ القيمة لأنه غاية المقدور ، وكذا قال ابن رشد في بيع ربع اليتيم للنفقة عليه اه . | والحبس للملد والمتهم | إلى الأداء أو ثبوت العدم | ( والحبس للملد والمتهم ) يستمر ( إلى الأداء أو ثبوت العدم . | وليس ينجيه من اعتقال | إلا حميل غارم للمال | و ) إن وعد بقضاء ف ( ليس ينجيه من اعتقال . إلا حميل غارم للمال ) | هذا هو ظاهر الملاء المتقدم ، وظاهره أنه لا بد له من حميل بالمال وعد بالقضاء أو سأل التأجيل لثبوت عسره ، وهذا قول سحنون . واقتصر عليه في المقدمات وابن سلمون ، وتبعهما الناظم . ولكن المشهور التفصيل بين أن يعد بالقضاء فيؤجل بالحميل بالمال اتفاقا كما قال ( خ ) : وإن وعد بالقضاء وسأل تأخيرا كاليوم أعطى حميلا بالمال وبين أن يسأل التأجيل لثبوت عسره فبحميل بالوجه عند ابن القاسم وهو الراجح . وقال سحنون بالمال أيضا . قال ابن سهل : وأما من ظاهره الملاء ولم يعلم ملاؤه ولكن يتهم على إخفاء المال فقال سحنون وغيره : يسجن حتى يتبين أمره . قال سحنون : ولا يؤخذ منه حميل بالوجه ولكن بالمال . قال ابن القاسم : يؤخذ منه الحميل ، وفهموه على أنه يريد حميل الوجه ، واختلف في قول ابن القاسم وسحنون فقيل خلاف ، وقيل وفاق . فيحمل قول سحنون على إنه كان ملدا ظاهر الملاء . وقول ابن القاسم على غيره اه . ونقله في التوضيح ودرج عليه في الشامل فقال : ومن تفالس وظاهره الملاء سجن أيضا ولو شهدت بينة بفقره إن لم تزك وحيث يقبل منه الحميل فهل بمال أو وجه ؟ ورجح قولان وهل القولان على ظاهرهما أو الأول للملد والثاني لغيره ؟ خلاف اه . ابن رحال : الراجح فيما يظهر لنا أنه وفاق بدليل اقتصار العبدوسي عليه اه . وقد علمت من هذا أن الراجح قول ابن القاسم وإن كان في المقدمات اقتصر على قول سحنون وتبعه ابن سلمون والناظم وقرره ( م ) ومن تبعه على ظاهره ، وقد علمت أيضا أن هذا ليس قسما زائدا على الأقسام المتقدمة ، وأن جعلهم المجهول ينقسم إلى متهم وغيره غير سديد إذ لم يقله أحد لأن الملد المتهم غير المجهول إذ لا يحكم عليه باللدد والتهمة حتى يكون ظاهره يخالف دعواه وهو ظاهر الملاء حينئذ والله أعلم .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٤١