يسئل الصبر له بحميل بوجهه الخ . وإنما يحبس في مجرد الدعوى بعد حلف المدعي أن ما ادعاه حق كما مر . عند قوله : | وضامن الوجه على من انكرا | دعوى امرىء خشية ان لا يحضرا الخ | وسلعة المديان رهنا تجعل | وبيعها عليه لا يعجل ( وسلعة المديان ) يريد رب الدين تعجيل بيعها عليه وطلب ربها أن لا تفوت عليه وتوضع رهنا ويؤجل أياما فينظر في الدين فإن ربها يجاب إلى ذلك ، و ( رهنا تجعل وبيعها عليه لا يعجل ) لما في التعجيل من الضرر به . | وحقه مع ذاك أن يؤخرا | بحسب المال لما القاضي يرا ( وحقه مع ذاك ) أي مع جعلها رهنا ( أن يؤخرا ) أجلا ( بحسب المال ) قلة أو كثرة ( لما القاضي يرى ) باجتهاده . هذا الذي جرى به الحكم ومضى به العمل ، وتدل عليه الروايات عن مالك وأصحابه قاله ابن رشد . وتقدم أن هذه المسألة من تتمة القسم الثاني ، بل لو استغنى به عنها لكفاه لأنه إذا كان يؤجل من غير رضاه بجعلها رهنا فأحرى مع رضاه بذلك . | تنبيه : في نوازل البرزلي ما نصه : كتب إلى شيوخ قرطبة فيمن عليه دين وله أصول مأمونة فسأل تأخيره حتى يبيع الأصول هل يعطى حميلا بالوجه على ما يفتي به أهل طليطلة ؟ فأجاب ابن عتاب : يلزمه حميل بالمال كان له أصول أو لم يكن ، وبه جرى العمل . قال : ويلزم الحميل ولو كان بيد الطالب رهن حتى ينصفه وهو مذهب الشيوخ ، وأفتى ابن مالك إن كان المطلوب معروف العين ظاهر الملاء فلا أرى الحميل بالأمر اللازم اه . وإلى الأول أشار ( خ ) بقوله : وأجل لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال كما مر ، وإنما نقلناه لما فيه من زيادة الفائدة وهي أنه يلزمه الضامن بالمال ولو كان بيد الطالب رهن وتأمله مع قوله بعد . سئل سحنون عمن وجب عليه غرم مال ؟ فقال : هذا ربعي لم أجد من يشتريه فطلب منه الطالب حميلا بالوجه فقال : لا حميل عليه إذا بذل من نفسه ذلك ولم يتهم ، فإن زعم الطالب أنه يقول للمشتري : لا تشتري
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي