تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمطلوب بيمينه وهو معنى قوله : ( واليمين على كليهما له تعيين ) والذي رجع إليه وهو الراجح أن القول للمطلوب ، وكذا لو ادعى على رجل بمائة فأقر لربها وادعى القضاء وأقام شاهدين أنه أقر أنه قبض منه خمسين وآخرين أنه أقر أنه قبض منه خمسين فقال رب الحق هي خمسون واحدة من المائة أشهدت لك بها قوما بعد قوم فهي خمسون واحدة إلا أن يكون أشهدهم في كتابين كما في ابن سلمون ، وقولي : ولا ذكر السبب احترازا مما إذا ذكره فإنه إن اتحد فهي مائة واحدة ، وإن تعدد ككونها من بيع والأخرى من سلف فمائتان ، وقولي : ولم يأمرهم بالكتب احترازا مما إذا أمرهما به أولا وثانيا فهو قوله : | ما لم يكن ذاك برسمين ثبت | فما ادعاه مشهد لا يلتفت | ( ما لم يكن ذاك ) الإشهاد ( برسمين ثبت ) في محل الخلاف مدة كون الإشهاد لم يثبت في رسمين بل كان في رسم واحد أو بغير رسم أصلا أو برسمين بأمر المقر له ، أما إذا كانا في رسمين بأمر المقر ( فما ادعاه مشهد ) من أنها مائة واحدة ( لا يلتفت ) إليه ويجب عليه المائتان . ابن رشد : لا خلاف في أنه إن كان في كتاب واحد أنه حق واحد ، وكذا الإخلاف في أنه إن أشهد قوما في كتاب ثم أشهد آخرين في كتاب آخر أنه يقضي عليه بالمائتين ، وإنما مسألة الخلاف وإذا أشهد شهودا بعد شهود بغير كتاب وبينهما مدة من الزمان ، وإن كتب صاحب الحق بما شهد عليه كل جماعة كتابا على حدة لم يخرج بذلك عن الخلاف اه . | وحاصله أن الصور الثلاث : أن يشهد المقر جماعة بعد أخرى ولم يكتبا أصلا أو كتبا في كتاب واحد ، فالقول للمقر بيمينه أنه حق واحد على الراجح من القولين ، فإن نكل حلف الطالب وأخذ المائتين . والثانية : أن يشهدهما المقر ويأمرهما بكتابة ما أشهدهما به فكتباه في ذكرين فيلزمه المائتان كما في النظم . الثالثة : أن يأمرهما بالكتابة المقر له فيقول ، لكل جماعة : اكتبا لي ما سمعتما من فلان فإن المقر لا يلزمه إلا مائة على الراجح أيضا ، وهذه هي التي أشار لها ابن رشد بقوله : وإن كتب صاحب الحق بما أشهد عليه الخ . ومفهوم قوله : مشهد الخ . أنه لو شهد اثنان أنه قبض مائة بمحضرهما يوم الأحد ، وشهد آخران أنه قبضها بمحضرهما يوم الاثنين فعليه مائتان أيضا انظر الشيخ ( م ) ولا بد .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٣٣