تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ممن بكلالة ورث ) . ومفهومه أنه إذا ورث بغير كلالة فإن إقراره صحيح وهو كذلك على المشهور كما لابن رشد ، ونقله ابن سلمون وغيره . وهذا حيث لا دين محيط عليه وإلا فلا يقبل إقراره لقريب ولا لملاطف ، والمراد بالكلالة هنا الفريضة التي لا ولد فيها ذكرا أو أنثى وإن سفل بأن كان فيها أبوان أو زوجة أو عصبة ، وأما الكلالة في باب الميراث فهي الفريضة التي لا ولد فيها ولا والد وفيها يقول القائل : | ويسألونك عن الكلالة | هي انقطاع النسل لا محالة | ولا والد يبقى ولا مولود | فانقطع الأبناء والجدود | وقيل بل يمضي بكل حال | وعند ما يؤخذ بالإبطال | ( وقيل بل يمضي ) إقرار المريض لمن ذكر ( بكل حال ) ورث كلالة أو لا . والقولان قائمان من المدونة ومشهورهما ما تقدم . ( وعند ما يؤخذ ) بالقول ( بالإبطال ) لكونه ورث كلالة وهو القول الأول . | قيل بإطلاق ولابن القاسم | يمضي من الثلث بحكم جازم | ( قيل ) يبطل ( بالإطلاق ) ولا يكون للمقر له شيء لا من ثلث ولا رأس مال وهو المعتمد ( و ) قيل وهو ( لابن القاسم يمضي ) إقراره ( من الثلث ) إن حمله أو ما حمله منه ( بحكم جازم ) وعليه فتوى ابن سراج في رجل كفل يتيما فأشهد له في صحته بعشرة دنانير وفي مرضه بخمسين دينارا عن أجرة له فمات ونازعه الورثة ؟ فأجاب : أما العشرة فتجب له ، وأما الخمسون فإن كانت قدر أجرته الواجبة له فتجب من رأس ماله وإن كانت أكثر مما يجب له في إجارته كان قدر الإجارة من رأس ماله والزائد من ثلثه اه . | وبيانه أن الكافل يلاطف مكفوله ، لكن ما أقر له به في الصحة يمضي له على ما مر من رواية المصريين ، وما أقر به له في المرض يمضي حيث كان للإقرار سبب اتفاقا كما هنا لأنه علم أنه كان يؤاجره ، نعم قوله الزائد على قدر الإجارة يكون في الثلث إنما يتمشى على قول ابن القاسم وهو ضعيف . ثم أشار لمفهوم قوله : لا يرث الخ . وهو إقراره لولد أو زوجة أو غيرهما كأخ مع ظهور سبب الإقرار أو عدم ظهوره فقال :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٢٨